propelleads1

mardi 21 octobre 2008

قبيلة متوكة

* * *
قبيلة متوكة
------------------------

اتحادية قبلية أمازيغية، تقع مجالاتها الترابية في منطقة الحوز، واسمها مستعرب، أما أصله الأمازيغي فهو ايمتوكا، وتحدها شرقا قبيلة أفيفن (نفيفة) موطن مدينة إيمي نتانوت، وتحيط بها من الشرق والجنوب قبيلة إيدمسيرن، ومن الجنوب والغرب قبيلة اداوبوزيا الحاحية، ومن الغرب قبيلة اداوزمزم الحاحية، ومن الشمال قبيلة اولاد بوالسباع وقبيلة الكريمات وقبيلة مسكالة التابعتين لاتحادية قبائل الشياظمةش

وتتميز متوكة بكونها قبيلة حديثة العهد في تشكلها، حيث يظهر أن الاضطراب السكاني الذي تعرضت له المنطقة في أوائل القرن 16م مع زحزحة السيادة الحاحية هي التي أسهمت في بروز قبيلة متوكة، التي أصبحت تشكل قوة هامة في المنطقة منذ القرن 18م، ثم أصبحت ندّا منافسا لاتحادية قبائل حاحة في القرن 19م، حتى أن النزاع بينهما كانت كانت له نتائج سلبية على أسرة آل بيهي أو مولود الحاحية الحاكمة بحاحة الى حين أفولها عام 1288هـ / 1871م، ذكرها الرحالة الحسن الوزان حينما زارها في أوائل القرن 16م وتحدث عن مدن المنطقة ونسبها لإقليم حاحة وهي الآن تقع ضمن أراضي متوكة، ومنها عاصمة الاقليم آنذاك وهي مدينة (تادنست) قبل تخريبها ومدينة (تاسكدلت) التي يطل موقعها على بلدة بوابوض.

ورغم أن مؤرخ الموحدين البيدق أورد في كتابه (أخبار المهدي) لفظ (أتيكي) والذي يعني الانتساب الى متوكة باللغة الامازيغية، إلا أنه لم يذكر اسم هذه القبيلة

أما كتاب أعيان المغرب الأقصى فقد وردت فيه رواية تقول: بأن متوكة مركبة من تجمعين بشريين، تجمع أصلي يسمى (أنكا)، وتجمع صنهاجي وافد، جاء مع المرابطين، ويسمى (الملثمين) واندمج التجمعان في قبيلة واحدة تسمى (لمتوكة) ثم اختصرت مع الزمن الى متوكة

وورد نفس المعنى في مقالة صادرة عن القائد عبدالمالك المتوكي تقول: أن المتوكيين يدعون أنهم ينحدرون من قبيلة اللمتونيين الذين كانوا مع السلطان يوسف بن تاشفين اللمتوني المرابطي، ففضلوا البقاء في المنطقة بدل السير الى مراكش، وهذا ما تؤكده الرواية الشفوية الشائعة في المنطقة

وتتوزع دواوير وقرى قبيلة متوكة الأصلية تاريخياً بناءً على العشائر والأقسام القبلية العريقة المسماة (إيخسان أي العظام) المنتشرة بين الجبال والهضاب، بعيداً عن التحديدات الإدارية الحديثة، و​من أبرز القرى والدواوير التاريخية التابعة لأقسام متوكة الأصيلة:

1-  ​أيت بوابوض : ويطلق عليهم أيت بوابوض أمادلان، أي ذاك الجبل، وهم سكان الجبل ويعد هذا البطن المعقل القبلي والتاريخي الأبرز، ويضم القرى المستقرة حول وادي بوابوض والمجاري المائية، ومن دواويرهم 

بوابوض (المحيط بالقصبة والسوق القديم)

دوار تالمست

​دوار أيت داود

​               دوار أزكور

​               دوار إكي نوزرو

​               دوار إغيل

​               دوار إمي نتاكوت

2-  ​أيت كوزمت: ويضم ​القرى المستقرة بالنطاق الجبلي المتاخم لقبائل حاحا وسكساوة، ومن دواويره

​               دوار كوزمت

​               دوار أغبالو

​               دوار تاوريرت

​               دوار إغير نيت أوريغل

​               دوار تيزي نومان

​               دوار إدوعرَب

3-  ​أيت إشمرارن: وتضم ​القرى والمدشرات الجبلية المرتفعة:

​               دوار إشمرارن

​               دوار تناوت

​               دوار إفني

​               دوار تامدينت

​               دوار أنسوس

4-  ​أيت تمليلت: ويضم القرى ​المستقرة في الشريط الجنوبي باتجاه الأطلس الكبير الأوسط وسوس، ومن دواويره

​               دوار تمليلت

​               دوار إغيل نيت باها

​               دوار تيكتيرت

​               دوار أزرو

5-  ​ أيت تولوكولت: ويضم قرى أقسام الهضاب والتخوم التلية (إمتوكن أوغارراس)، وتعتبر مجالاتهم ذات المجال الهضبي الواسع والأراضي الزراعية، ومن دواويرهم

​               دوار تولوكولت (المركز القبلي للهضبة)

​               دوار أيت مسعود

​               دوار إشيعة

​               دوار أيت واسيف

​               دوار تاكاترت

​               دوار أيت واعراب

6-  ​أيت سيدي عبد المومن ورحالة : وتضم القرى الواقعة في التخوم الشمالية والشرقية المحاذية للسهول، ومن دواويرهم

​               دوار سيدي عبد المومن

​               دوار زاوية رحالة

​               دوار البريج

​               دوار العزيب

​               دوار إمي إغزر

​---------------------------------

ومن قرى وبلدات قبيلة متوكة

مركز تولوكولت – مركز جماعة بوابوض أمادلان - زاوية بوابوض - زاوية سيدي مبارك – أمسكسلان – تيحلات – بوحمبسة – واد فراح – تاخنزة – العزبان – أيت عبايد – بوشكوة – أزمار – بوحانو – اينزيك ايحيحي – أسوليل نلباز – تاديست – أووكار – الطويلعات – بيدوغاس – أضار أيت اسماعيل – كفارت – أبربار – زاوية أماوال – ايبلهاضن – أيت بلغو – تدميوين – أيت منصور – تنزاكين – أضراس – واكدو – وارامان – تامرا – تيفيراس – واندغيغ – أكني – أكروج – تمقا – تمازيرت – تمرزاكت – المونيس – أسدرم – أكادير أيت عمر – تيكيضا – الضهران – سوق الاربعا اوادار – دفايلية – بوانفير – أيت بلحسين – جنان – تيرباح – بلكراكر – توريرت – عريش – اسكورن – اعبادة – افسفاس – تكاديرت – ايبالين – أيت إسماعيل – تيمليلت – أفان – أددار – توريرت نحاسي – ساياكت – ايشمرارن – فلغوس – ايميتك – تالكباونت – ايكورضان – تاسكرت -  تاياكت – لمحصر – لمساريح – ايكي اودمر – تاورا – ايكي ندوين – بيخساسن – تكنيوين – تيفرط – أغونتفار – اينميرن – تيغمرت – أيت سعيد اوعلي – كورمت – أدوز – أيت اوسوس – ايمدران – تحانوت – أيت لحجر – تيزملالين – اورير احرضان – تاكراكا – منار – ايكورا – ايسوفرا – زورير – أيت كروش – أيت قدور – تجموت – أزاغار – أيت سيموري 

---------------------------------

رؤساء قبيلة متوكة

وتتميز قبيلة متوكة باستقلالها عن حكم القبائل المجاورة، وقوة وزعامة رجالها ونفوذ رؤسائها على المناطق المحيطة بها، وقد ورد في شجرة نسب العائلة القيادية المتوكية الشهيرة في القرن 19م، أن هذه الاسرة تنحدر من الجد الأعلى الجامع لكل أفراد الأسرة وهو سيدي ملوك بن أعمر السباعي المتوكي الدفين في الخنيك بمنطقة شيشاوة وكان من أهل القرن 10هـ، ومن أبرز وأشهر أحفاده

1.    الحاج سعيد بن سيدي سعيد المتوكي : أحد أجداد العائلة القيادية المتوكية

2.    القائد الحاج عمر بن سعيد المتوكي : أشهر أجداد رؤساء قبيلة متوكة وعرف بتأسيسه للمدرسة العتيقة وزاويتها في بوابوض بقبيلة متوكة

3.    القائد احمد بن الحسن المتوكي : أول من تقلد منصب القيادة من المتوكيين، بعد ان انخرط في الصراع الذي دار بين الاميرين مولاي الحسين ومولاي هشلم ابني السلطان سيدي محمد الثالث بن عبدالله العلوي، حيث انضم الى صف مولاي هشام، فاصطدم مع أخيهما السلطان مولاي سليمان العلوي في حملته التأديبية لهم عام 1807م، وقد اشتهر هذا القائد المتوكي بالقوة والغنى والعلم والكرم، وقد قضى أواخر حياته في مدينة الصويرة الى وفاته عام 1812م، ودفن بجوار ضريح سيدي مكدول، وترك عدة أولاد، منهم محمد – عمر – مسعود، تداولوا من بعده القيادة.

 

4.    القائد محمد بن احمد بن الحسن المتوكي : امتدت مجالات قيادته الى القبائل المجاورة لتشمل مناطق سوس مثل رأس الواد واداوزال واداومحمود واداوزيكي وصار شيوخهم أتباعا للقائد المتوكي، وقد استطاع هذا القائد الحفاظ على العلاقة الطيبة مع السلطان مولاي عبدالرحمن بن هشام، لكنه واجه متاعب مع هجمات قياد بلاد حاحا وخاصة قائدهم عبدالله اوبيهي الحاحي الذي حاصر المتوكي في مقر قيادته بقصبة بوابوض، ولم يستطع مسايرة المخزن الذي أقدم على عزله وتعيين القائد ولد بلعيد السباعي مكانه، ولم يوفق في اخضاع أهل قبيلة متوكة، وتوفي القائد محمد المتوكي عام 1864م.

 

5.    القائد عمر بن احمد المتوكي : أخ السابق، الذي امتاز بالذكاء حيث استغل تقربه من المخزن المركزي، في عهد السلطان سيدي محمد الرابع بن عبدالرحمن والذي منحه معظم ايالة القائد عبدالله اوبيهي الى وادي سوس، ومن قبيلة ايسكتان الى مدينة أكادير، بما في ذلك أشتوكن وهوارة، حتى نعته المؤرخ كوفيون بأقوى سادة المغرب الأقصى في زمانه، ثم تقلص نفوذه في عهد السلطان مولاي الحسن الأول، الذي قرر رفع عدد القيادات في المغرب من 18 قيادة الى 330 قيادة.

 

6.    القائد مسعود بن احمد المتوكي : أخ السابق، تولي بعد أخيه قيادة متوكة وكان أقل طموحا من أخويه، وقد تقلص مجال نفوذه فلم يتجاوز القبائل المجاورة كاداوزيكي واداومحمود واداوزال، لكنه عرف كيف يحمي منطقة نفوذ أسرته ضد خصومه الى وفاته عام 1881م

 

7.    القائد عبدالمالك بن محمد المتوكي : المعاصر للقائد أحمد أنفلوس الحاحي الذي دخل معه في صراع حاد، والذي لقبه الفرنسيون بسيد الاطلس Le Baron de l’Atlas ، ولد في قصبة بوابوض عام 1841م، وجمع بين العلم والحرب فحمل السيف والقلم، فكان شجاعا مقداما لا يهاب حتى الحيوانات الضارية مثل الأسود، وقاد متوكة في عهد السلطان مولاي الحسن بمهارة وقوة حتى بسط سلطته في الجنوب فقربه الوزير باحماد واتخذه حليفا تلافيا لعداوته، وشارك في حرب الثائر بوحمارة عام 1906م، وتحالف مع القائد مبارك الكيلولي ضد القائد احمد أنفلوس الكنتافي الحاحي قائد اينكنافن، لكنهما انهزما وحاصره أنفلوس في قصبته فطالب بالهدنة تخلى فيها عن قبائل اداوزال واداوكورن، ثم تحالف مع قياد الشياظمة واولاد بوالسباع واولاد احمر، وحاصروا الكنتافي بقصبته وانتزع منه أولاد مطاع وفروكة وممزوضة، مما جعله يساند الخليفة مولاي عبدالحفيظ ضد أخيه السلطان مولاي عبدالعزيز عام 1907م، وبدعم من الباشا الكلاوي، ثم انقلب على الجميع لرد السلطان مولاي عبدالعزيز، بعد أن سحق جسش الهامي الكلاوي أمام أبواب مراكش، ثم صالحه عام 1910م، وفي عام 1911م توجه المتوكي بجيشه الى سوس لمحاربة القائد حيدة بن مايس الهواري بهوارة، ثم توجه الى فاس أثناء تنحية السلطان مولاي عبدالعزيز وتولية أخيه السلطان مولاي عبجالحفيظ، وعين بعد ذلك نائب السلطان على الحوز، وبعد حرب الشيخ الهيبة بالرحامنة طلب الأمان من قائد الجيش الفرنسي مانجان وأقره في قيادته عام 1913م، هذا الأمان الذي فتح المجال للجيش الفرنسي أن يعبر جبال الاطلس الى سوس حتى بلغ مدينة أكلدير وتيزنيت وتارودانت وقبائل جبال الاطلس الصغير، ولولاه لما بلغت فرنسا تلك الاصقاع حيث منحه المقيم العام الفرنسي وسام ضابط كبير للفيف الشرف (ليجيون دونور) وذلك في حفل بيعة السلطان مولاي يوسف العلوي، وتوفي عام 1346هـ موافق 1927م وكان معمرا حتى انحنى ظهره، ودفن بجوار ضريح سيدي عبدالله الغزواني المتوفى قبله عام 935هـ موافق 1531م، وقد خلف القائد عبدالمالك المتوكي عددا من الأولاد منهم

 

8.    القائد محمد بن عبدالمالك المتوكي : المولود بمراكش عام 1894م ودرس في جامع ابن يوسف، ثم تولي خليفة لوالده ثم قائدا على بوابوض وقد حملة متوكة على سوس عام 1917م لصالح الفرنسيين حيث نوه به الجنرال دي لاموط على تعاونه.

9.    القائد ابراهيم بن عبدالمالك المتوكي : تولي القيادة في عهد الحماية، هو ابن الشريفة للا ربيعة سليلة الاسرة الوجيهة، والتي شاركت زوجها في الحكم، وكان هذا القائد قويا ذكيا كثير اللباقة محاطا ببطانة من الاعيان

ثم تسلسلت القيادة في إخوانه مع أنهم ليسوا في درجة أسلافهم وهم

10.                 القائد المدني بن عبد المالك المتوكي

11.                 القائد سعيد بن عبد المالك المتوكي

12.                 القائد المعطي بن عبد المالك المتوكي

13.                 القائد العربي بن عبد المالك المتوكي

---------------------------------------------

أعلام قبيلة متوكة 

​ تزخر قبيلة متوكة بتاريخ علمي وديني حافل، حيث أنجبت وأوت العشرات من العلماء، الفقهاء، القضاة، والصلحاء الذين ساهموا في إشعاع المدرسة العلمية الحوزية والمراكشية، فشاركت في العلوم الدينية والمعارف الفكرية، ونبغ فيها مجموعة من العلماء والفقهاء والقضاة المنتسبين أصالة وموطنا لقبيلة متوكة، وفيما يلي أبرز الأعلام المتوكيين الذين تركوا بصمات أناملهم في مخطوطاتهم وكتاباتهم ومنهم 

·      ​أبو محمد عبد الله بن محمد المتوكي : من علماء القرن الثامن الهجري، ذكره المترجمون لأعلام سوس والأطلس الكبير، وكان فقيهاً مدرساً ومشاركاً في العلوم الشرعية واللغة. 

·      سيدي يحيى المتوكي : الشيخ الفقيه من علماء الفقه المالكي والنوازل بالمنطقة، ارتبط اسمه بالتدريس في مدارس الأطلس الكبير الغربي والإفتاء في نوازل المعاملات والعقارات الشديدة التعقيد بالقبيلة.

·      سيدي محمد بن عبد الله المتوكي : الفقيه المدرس والمفتي في المدارس العتيقة بمتوكة، وعُرِف بباع طويل في ضبط كتب الفقه المالكي (كـمختصر خليل") وتحفيظ القرآن الكريم. 

·      القاضي سيدي أحمد بن محمد المتوكي : تولى القضاء في أحواز القبيلة بمركز بوابوض وما جاورها من البطاح والجبال، وتوجد وثائق ورسائل عدلية وفقهية بخط يده ترجع للقرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين. 

·      سيدي الحسين بن إبراهيم المتوكي : الفقيه العدل من الفُضَلاء والموثقين للحقوق والأنكحة والمواريث بالقبيلة، وعُرِف بالنزاهة والضبط في الرسوم الشرعية. 

·      الشيخ الفقيه سيدي أحمد المتوكي : تخرّج وتصدّر للتدريس في المدارس العتيقة ببلاد متوكة وهو (ابن منطقة انزمر - إداوتليلت المتوكية)، وكان من أعلام المتأخرين بالقبيلة الذين كرّسوا حياتهم لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علوم الشريعة وروايات القراءات بكتاتيب ومدارس متوكة.

·      الفقيه سيدي محمد المتوكي البوابوضي : نسبة إلى بوابوض معقل متوكة، تخرّج وتصدّر للتدريس في المدارس العتيقة ببلاد متوكة وكان أستاذاً للعلوم الشرعية والأدبيات بالمنطقة.

·      الفقيه سيدي مبارك بن الحاج المتوكي الرحالي : الفقيه والقاضي، وهو جد فرع الفقهاء في العائلة القيادية المتوكية

·      الفقيه سيدي الحاج أحمد الوالي المتوكي

·      الفقيه سيدي زين الدين الوالي المتوكي

·      الفقيه سيدي علي بن مبارك المتوكي

·      الفقيه سيدي أحمد كروان المتوكي

·      الفقيه سيدي محمد بن حمو المتوكي

·      الفقيه سيدي موسى المتوكي : من صلحاء قبيلة متوكة وله ضريح شهير، فقيه مجاهد من أهل القرن 16م عاش في عهد السعديين

·      الفقيه سيدي الحاج عمر بن سعيد المتوكي : مؤسس المدرسة العلمية العتيقة المتوكية في بوابوض

·      الفقيه سيدي احمد بن عبيد المتوكي : من عائلة أيت أوعبيد وهم الفقهاء القيمون على زاوية بوابوض ومدرستها العتيقة

·      الفقيه سيدي محمد بن عبيد المتوكي : أخ السابق من عائلة أيت أوعبيد

هؤلاء هم أعلام قبيلة متوكة الذين أناروا تلك الأصقاع الحوزية بالعلم والعرفان وخلفوا بها آثارهم العلمية والدينية.

---------------------------------

والى هذه القبيلة ينتسب مجموعة من الفنانين رواد الموسيقى الامازيغية في ستينات القرن العشرين الماضي ومن أشهرهم  
الرايس العربي المتوكي
الرايس محمد أوتولوكولت

الرايس الحسين بن الحاج محمد اوتولوكولت

وغيرهم من الادباء والشعراء والفنانين المتوكيين المبدعين الذين أغنوا الساحة الفنية والأدبية الامازيغية مما لا يسع المجال لعرضهم في هذه النافذة

 المصدر: محمد الزرهوني – الحسن الوزان – محمد حجي – محمد الاخضر – البيذق – أيت الحاج امحند

=================================

معالم من تاريخ قبيلة متوكة

مدينة تدْنِسْت

ورد ذكر مدينة تدنست في كتاب (وصف افريقيا) للرحالة الحسن الوزان  الشهير باسم (ليون الافريقي) عندما زارها سنة 919هـ / 1514م ويلاحظ أن الرحالة أشار اليها في زمانه ضمن قبائل حاحة في حين نجدها حاليا في قلب أراضي قبيلة متوكة،  تدنست مدينة قديمة بناها الأفارقة في سهل على جانب كبير من الرونق والجمال، يحيط بها من كل جانب سور من الآجر والطين، وتوجد في داخله الدور والدكاكين، ويوجد فيها 500 كانون فأكثر، ويسيل على مدى طول السور جدول ماء ينبع بالقرب من ذلك المكان، وفي المدينة بعض دكاكين التجار الذين يبيعون القماش المستعمل في تلك الناحية، ونسيج الكتان المستورد من البرتغال، وليس هناك من الصناع غير الاسكافيين والحدادين والخياطين وبعض الصاغة اليهود، ولا يوجد في أي مكان من هذه المدينة فندق ولا حمام ولا دكان حلاق، فإذا جاء أحد التجار الغرباء نزل عند صديق أو شخص يعرفه، وإن لم يعرف أحدا اقترع أعيان المدينة لإضافته، وهكذا يجد جميع الغرباء منازل لهم، وهؤلاء القوم يسرهم أن يكرموا كل غريب، حقا أن على كل ضيف من الغرباء أن يقدم عند انصرافه بعض الهدايا لمضيفه اعترافا بالجميل، وإن جاء مسافر من غير التجار كان له حق اختيار مكان نزوله عند من يروقه من الأعيان دون أن يؤدي ثمنا أو يقدم هدية، وإذا اتفق مجيء فقير غريب أسكنوه في ملجإ خاص بايواء الفقراء وإطعامهم

ويوجد في وسط المدينة جامع عظيم مبني بالحجر والجير في غاية الحسن، وهو عتيق شيد في الوقت الذي كانت البلاد خاضعة لسلطة ملوك مراكش، وفي وسط المسجد صهريج كبير، ويقوم بخدمة هذا الجامع عدد من الفقهاء والسدنة، ويرى في المدينة كذلك بعض الجوامع والمساجد الأخرى، وهي جيدة البناء يعتني المكلفون بخدمتها رغم صغرها

وفي مدينة تدنست 100 منزل لليهود، لا يؤدون الجزية، لكنهم يقدمون عادة هدايا للأعيان الذين يحمونهم، ومعظم السكان من اليهود، وهم الذين يملكون دار السكة ويضربون لسكان المدينة نقود الفضة، يستخرج من كل أوقية من الفضة (أونس) 160 قطعة نقدية صغيرة تشبه (الهيلير) المجري إلا أنها مربعة، ولا وجود في هذه المدينة لضريبة الأسواق ولا ضريبة الجمرك ولا أية جباية أخرى، وإذا اتفق أن اضطرت المدينة الى بعض الأداءات، اجتمع أعيانها واقتسموا المصاريف بحسب ما يستطيعه كل واحد منهم

وقد خربت تدنست عام 918هـ، وفر سكانها بعضهم الى الجبال وبعضهم الى مراكش، لأن جيرانهم من الأعراب تواطؤوا مع قائد جيش ملك البرتغال (نونيو فرنانديس) المقيم بمدينة أسفي، وكان هؤلاء الأعراب يريدون تسليم المدينة للنصارى، فاتفق السكان جميعهم وغادروها، وقد شاهد كاتب هذه السطور تدنست بعد خرابها، وقد تهدم السور كله وكذلك المنازل، ولم يعد يسكنها غير البوم والغربان، وذلك عام 920هـ، (وللعلم فإن المصادر البرتغالية تفيد أن عامل أسفي البرتغالي (نونيو فرنانديس) وحليفه القائد يحيى بن تعفوفت رئيس الأعراب، هزما أحمد الأعرج سنة 920هـ / 1514م على بعد نحو 100 كلم من أسفي في طريق تدنست)ه

-------------------------------------------

مدينة تسكدلت

ورد ذكر مدينة تسكدلت في كتاب (وصف افريقيا) للرحالة الحسن الوزان  الشهير باسم (ليون الافريقي) عندما زارها سنة 919هـ / 1514م ويلاحظ أن الرحالة أشار اليها في زمانه ضمن قبائل حاحة، في حين نجدها حاليا في قلب أراضي قبيلة متوكة، فقال: تسكدلت مدينة لها شيء من الأهمية، تقع على جبل عال وتحيط بها صخور شاهقة بحيث لا تحتاج الى سور، وهي شبيهة بأورطي في ايطاليا، وبعيدة عن تييوت بنحو 12 ميلا الى الجنوب، ويجري تحتها نهر تنتشر حوله حدائق فيها جميع أنواع الأشجار لاسيما الجوز، وسكان تسكدلت أغنياء يملكون عددا مهما من الخيل فلا يؤدون أية ضريبة للأعراب، بل يحاربونهم باستمرار ويقتلون الكثير منهم، والحقيقة أن أهل البادية يحملون جميع حبوبهم الى أهل المدينة خوفا من أن يسلبهم اياها الأعراب، وتقع جميع حقولهم في الجبل، ولسكان تسكدلت عادات حسنة فيما يتعلق بالكرم والمجاملة، فحراس الأبواب مكلفون باستفسار كل غريب جاء الى المدينة عما إذا كان له فيها من صديق، فإن أجاب بالنفي كان على الحراس أن يضيفوه، لأن كل غريب يلقى هناك استقبالا حسنا ولطيفا دون أن يؤدي شيئا، والرجال معذبون بالغيرة إلا أنهم متمسكون بدينهم تمسكا تاما، ولهم في وسط المدينة مسجد في غاية الجمال يتولى تدبيره عدد من الفقهاء، كما أن لهم قاضيا متضلعا في الفقه يفصل في كل القضايا إلا ما يرجع منها الى النفاليس، ويضيف (الوزان): أقمت نحو 10 أيام في هذه المدينة مع الشريف أبوالعباس الأعرج السعدي سنة 919هـ

المصدر: وصف افريقيا للحسن الوزان

-----------------------------------


ومن فناني قبيلة متوكة المبدعين
------------------------------------------

الرايس العربي المتوكي
--------------------------






الرايس محمد أوتولوكولت

2 commentaires:

Unknown a dit…

تحية للأستاذ زلماضي على تعريفه بقبلة متوكة (أنتوكا) بالأمازيغية، لكنه أخطأ في تموقها بين القبائل التي أشار اليها. اذ ليس هناك حدود بين قبيلة متوكة و قبيلة مزوضة (انزوط ) بالأمازيغية. فقبيلة متوكة تحدها من الشمال قبيلة أولاد أبي السباع العربية المعقلية الأصل ، ومن الشرق قبيلة انفيفة(أفيفن) بالأمازيغية .
من الناحية التاريخية تشير بعض الدراسات التاريخية الى أن هذه الاتحادية القبلية تتكون في أصلها نت فرعين : فرع مصمودي الأصل يسمى (أنكا) وفرع وافد من أصل صنهاجي يسمى (لمتونة) استقر بالمنطقة مند العهد المرابطي ، فسمي الفرعين ب( لمتونكا) أي لمتونة + أنكا، ومع مرور الزمن أصبحت تنطق (متونكا) وأخيرا متوكا.
وهناك دراسات أخرى تشير الى كون اتحادية متوكة مجرد فرع من الاتحادية القبلية الحاحية (ايحاحان) المترامية الأطراف مستدلين في ذلك ببعض ما ورد في المصادر التاريخية التي تعود الى نهاية العصر الوسيط وبداية العصر الحديث : من أمثال "وصف افريقا" لحسن الوزان الملقب ب"ليون الأفريقي" . هذا الأخيرزار المنطقة في العهد الوطاسي ، فلما تحدث عن بلاد حاحا قال بأن قبيلة انفيفة تحدها من الشرق، وعندما ذكر انفيفة أشار الى أن حاحا تحدها من الغرب. مما يستنتج منه أن قبيلة متوكة غير موجودة ككيان قبلي خلال هذه الفترة. ونفس المر كرره الجسوس البرتغالي "مرمول مربخال" في كتابه "افريقا" عندما زار المنطقةخلال فترة بداية الحكم السعدي بالمغرب.
هذه مجرد توضيحات من أحد المهتمين بتاريخ هذه المنطقة والتحولات الاجتماعية والاقتصاديةوالثقافية بها.
محمد أقديم akdime@gmail.com

Unknown a dit…

السلام عليكم استاذي بعد خرابها من استوطنها من جديد ومن اين تنحدر اصولهم