قبيلة هوارة الشرقية
----------------------
من قبائل الجهة الشرقية المغربية، وتقع مواطنها الى الشرق من مدينة تازة، وبترابها تقع مدينة كرسيف، وتقع مجالاتها على وادي ملويّة، وتحدها شرقا قبيلة اولاد رحو، وشمالا قبيلة بني بويحيى (موطن مدينة صاكا)، ثم قبيلة مطالسة (موطن مدينة مزكيتن) ثم قبيلة اولاد بوريمة، وغربا قبيلة مكناسة ثم قبيلة غياثة (موطن مدينة تازة) وفي جنوبها صف من قبائل اتحادية بني وراين وهي (أهل التليت - أهل التايدة - أيت كليداسن)
ولا علاقة لقبيلة هوارة الشرقية مع قبيلة هوارة السوسية التي تقع بمنطقة سوس، كما أن هناك هوارة أخرى تابعة لاتحادية قبائل بني يزناسن ليست موضوع بحثا
ومن بطون هوارة الشرقية
الملوكيين
المزارشة
أولاد علي
أولاد عمارة
أولاد عمران
أولاد الدراوي
أولاد خليفة
أولاد صالح
أولاد سديرة
غفولة
زرگان
العثامنة
أولاد مسعود
أولاد حمّو بن موسى
الخمازي : تقع أراضيهم بين مسون وأولاد بوريمي
-----------------------------------
مدينة كرسيف
قاعدة قبيلة هوارة الشرقية، مدينة تقع
في المغرب الشرقي على الضفة اليسرى لوادي ملوية، حيث يلتقي مع وادي ملولو باقليم تازة
على بعد 160 كلم جنوب غرب مدينة وجدة، و65 كلم شرق مدينة تازة، وأصل الكلمة أمازيغي
(ايكر) وهو الحقل، و(أسيف) وهو الوادي، ومهما يكن من أمر فموقعها في ملتقى واديين وكونها
جنة منعزلة في ضفة واد وسط سهل قاحل يرجحان هذا التاويل،
تاريخ المدينة
يتميز موقع جرسيف
تاريخيا بوجوده في تقاطع محورين طريقين اساسيين يربط احدهما فاس بوجدة فيما يربط الاخر
مليلية بسجلماسة، ولعل هذا ما جعلها مدينة قديمة واقعة على الطرق التجارية وهي طرق
الصراعات والحروب بين الممالك والقبائل مما حرمها من النمو والازدهار طيلة القرون الماضية
لا سيما وان موقعها لم يضمن لها امنا ولا استقرارا اذ تعرضت للتخريب والتدمير عده مرات
عبر تاريخها بسبب موقعها في ممر اجباري وهكذا امتلكها قديما بنو ابي العافية بعد تأسيسهم
لامارتهم في القرن التاسع الميلادي الى ان فتحها السلطان يوسف بن تاشفين المرابطي
عام 473 ووصفها البكري في القرن العاشر بأنها كانت عامرة على نهر ملوية، ثم اعترض فيها
ابو بكر المريني جيش الموحدين عام 646 لدى رجوعهم من تلمسان نحو فاس، كما وقعت حولها
معركة بين السلطان يعقوب ابن عبدالحق المريني وبين الامير يغمراس بن زيان سنه 666 لتصبح
قلعة مرينية في مواجهة بني زيان اصحاب مملكة تلمسان
وكانت جرسيف تضم قصبة، تعتبر من القلاع التي كان يختزن
بها بنو مرين مزروعاتهم وهم ينتجعون بينها وبين مدينة فجيك قبل ان يغير عليها وينهبها
السلطان ابو عنان المريني، كما توالت على جرسيف الغارات والنهب كما حدث مع ابي حمو
بن يوسف الزياني، الذي خربها سنة 761 الى ان فقدت اهميتها العسكرية بسيطرة الاتراك
على المغرب الاوسط واقتصار نفوذهم على المنطقة الواقعة شرق مدينة وجدة فتأزمت وضعيتها
اذ وصفها الرحالة الحسن الوزان، بانها قصر قديم جدا في قلب الصحراء، تحيط به بعض البساتين
الصغيرة المغروسة بأشجار الكروم والخوخ والتين، ومنظره بشع من الخارج كأنه خربة محروقة،
جدرانه متهدمة سوداء، بعد ان كان في السابق مقر إمارة على يد السلطان ابي عنان المريني،
ثم استسلمت جرسيف لركود طويل، ولم تنتعش الا مع احتلالها من قبل الفرنسيين عام
1912 حيث اصبحت محطة للقطار القادم من وجدة الى فاس في وسط رعوي قاحل يتنقل فيه أهالي
قبيلة هوارة بقطعانها ولم تعرف نموا حقيقيا الا في العقود الاخيرة حيث استفادت من التحولات
الاجتماعية والمجالية الحديثة.
------------------------------------
وتتميز قبيلة هوارة الشرقية بفتاها المناضل أشهر المقاومين ضد الاستعمار الفرنسي المقاوم المجاهد الشهيد في سبيل الوطن المغربي
السيد علال بن عبدالله
في الصورة الشهيد علال بن عبدالله مستلا خنجره في محاولة لقتل محمد بن عرفة الذي عينه الاحتلال على عرش المغرب بعد نفيها للسلطان الشرعي الملك محمد الخامس واثناء اشتباكه مع الضابط العسكري الفرنسي فوق السيارة تعرض لوابل من رصاص حرس المستعمر الفرنسي المرافقين لموكب بن عرفة، فسقط شهيدا ليصبح رمزا كبيرا بارزا بين رموز المقاومة الشعبية المغربية
--------------------
ولد الشهيد علال بن عبدالله بن البشير الزروالي بكرسيف بقبيلة هوارة سنة 1916م، واشتغل في مهنة الصباغة بمسقط رأسه، ثم اضطرته ظروف العمل الى الهجرة الى مدينة الرباط، حيث استقر بحي العكاري، وهناك ربط علاقات مع عدد من المقاومين والفعاليات التجارية والوطنية التي تعاهدت بينها على الجهاد والدفاع عن حوزة الوطن، واضعة نصب أعينها العمل على رجوع ملك البلاد المفدى جلالة الملك محمد الخامس رحمه الله فكان ذلك بعد أن وهبوا أرواحهم في سبيل تحقيق هذا الهدف النبيل، وقد عرف عن الشهيد علال بن عبدالله خصاله الحميدة وأخلاقه الحسنة وسجاياه الفاضلة رحمه الله وجزاه أحسن الجزاء
*
* * *
*
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire