قبيلة بني مسكين
من القبائل الشاوية التابعة لاتحادية قبائل الشاوية، وتقع مجالاتها على الحدود الجنوبية مع اتحادية قبائل تادلا، وتحدها شمالا قبائل أولاد فارس والمنية واولاد بنداود واولاد بوزيري (التابعة لاتحادية قبائل الشاوية)، وشرقا قبيلة بني عمير وقبيلة ورديغة، وغربا قرقتي أولاد تميم واولاد عجيل وجزء من البرابيش (التابعات لاتحادية قبائل الرحامنة)، وجنوبا وادي أم الربيع الذي يفصلها عن قبيلة السراغنة، وفرقتي أهل الغابة وبني عمار التابعتين لاتحادية قبائل السراغنة، وأيضا جزء من تراب قبيلة بني موسى
وترجع جذور قبيلة بني مسكين الى أصول مختلفة، ويرفع بعض المؤرخين نسبهم الى جدهم الأعلى مسكين بن جابر بن غيلان الهلالي، وهو أحد الاخوة الخمسة أبناء جابر بن غيلان، وهم (مسكين – عمير – موسى – ملال – عياد) وهؤلاء أجداد بعض القبائل المكونة لاتحادية قبائل تادلا
وتنقسم قبيلة بني مسكين الى 15 فخذة وهي : (عين بلال - بني خلوك - ليساسفة - أولاد علي - أولاد الجامعي - أولاد العكارية - أولاد سيدي بوفقا - أولاد سيدي مسعود - أولاد فارس - أولاد فريحة - أولاد سيدي يحيى بن يعيش - اولاد عامر - لخناستة - لقراقرة - اولاد عبو)
وتعتبر فخذة اولاد عامر من أكبر فخذات بني مسكين إذ تنقسم بدورها الى عدة بطون وهي : (أهل الربطة - لمساسة - أولاد حميدة - أولاد حمو - أولاد سالم).
ويقول المؤرخون أن أراضي بني مسكين لم تكن مأهولة قبل عهد الموحدين، لأجل ذلك قصدها المهاجرون اليها من جهات مختلفة لاسيما في القرن 10م، ومن ضمنهم الشيخ عبدالله بن عبدالغني الذي مازالت ذريته ممتدة في بلدة عين بلال، وقدم معه بعض الادارسة خوفا من اضطهاد موسى بن أبي العافية لللادارسة في الشمال، وتقول روايات أخرى أن أسلاف بني مسكين دخلوا الى المغرب في زمن السلطان أبي الحسن المريني وأن أصلهم يرتبط بعرب بني سليم، انضافوا الى عرب جشم وهلال الذين جلبهم السلطان يعقوب المنصور الموحدي عام 1183م، وأنزلهم بمنطقة تامسنا، واختلط الجميع مع القبائل الأمازيغية المحلية واستعرب البعض واستمزع البعض الآخر، حتى اختلف لسان الجميع الى الدارجة المغربية المليئة بالالفاظ الامازيغية.
معالم من تاريخ قبيلة بني مسكين
وفيما يتعلق بتاريخ قبيلة بني مسكين مع المخزن فقد ذكر الرواة أن السلطان مولاي اسماعيل العلوي مر بمحلته السلطانية في أراضيهم قادما من مكناس الى مراكش عام 1722م، وفي عهد السلطان سيدي محمد بن عبدالله العلوي كانت قبيلة بني مسكين من ضمن عمالة السراغنة الممتدة آنذاك من كلاوة الى بني مسكين، تحت نظر القائد محمد الصغير السرغيني، وفي عام 1788م وجه اليهم نفس السلطان حركة عسكرية لتأديبهم على ايوائهم بعض العناصر من قبيلة مزاب الذين ثاروا على قائدهم عبدالله الرحماني، وفي عهد السلطان مولاي اليزيد العلوي عام 1815م دارت حرب بين بني مسكين ومزاب وورديغة، وكانت قصبة البروج نزلا لاستراحة المحلات والحركات المخزنية لوجودها على طريق القوافل الرابطة بين مراكش وفاس أو مكناس، وفي عام 1809م مرت بها محلة ال سلطان مولاي سليمان العلوي لقمع ثورة الرحامنة، وكان على رأس فرقة طبجية العسكر الرحالة خواكين كاتيل، وفي عهد السلطان سيدي محمد الرابع بن عبدالرحمن العلوي اصطدم بنو مسكين مع جيش السلطان لانهم عاثوا في زروعهم فبعث اليهم حركة لتأديبهم، ومع ظهور القائد الشافعي المسكيني بدأ نجم القبيلة يتألق بسبب شهامة وصرامة هذا القائد في تدبير الامور، فكانت قيادته مستقلة تدار م قصبته الكائنة في تراب أولاد العكارية، وأسدى للمخزن المركزي خدمات جيدة في عهد السلطان مولاي الحسن الاول، لدرجة أن السلطان بعثه مع بني مسكين لقمع تمرد أهل جبال الاطلس المتوسط، وكان من بين أسراه ابن البشير رأس الفتنة هناك، وظل هذا القائد في منصبه الى وفاته عام 1890م، ويذكر الناصري في الاستقصا أن السلطان مولاي الحسن الآول مر بقصبة البروج أثناء توجهه من مراكش الى فاس، لاخماد ثورة الدباغين عام 1873م، كما مر موكب حمل جثمان السلطان مولاي الحسن في محفته بأرض بني مسكين بعيد وفاته وهو في الطريق في بلدة دار ولد زيدوح عام 1894م، وبعدما عبرت المحلة السلطانية وادي أم الربيع من مشرع تارماست جدت السير نحو البروج حيث خيمت فيه بعد الزوال، وهناك أعلن عن وفاة السلطان وبيعة ابنه السلطان مولاي عبدالعزيز فأطلقت المدفعية 50 طلقة وأمر الحاجب السلطاني باحماد البخاري بغسل جثة السلطان الراحل ثانية وتسييجه، وفي أثناء الصراع بين السلطانين الاخوين مولاي عبدالعزيز ومولاي عبدالحفيظ انحاز بني مسكان الى بيعة مولاي عبدالعزيز بسبب ارتباطهم بالسلطان عن طريق المصاهرة، فقد أهداه القائد الشافعي احدى بناته، وبعد تغلب مولاي عبدالحفيظ على أخيه اعتقل القائد الشافعي ثم عفا عنه بعد أشهر من السجن، وعينه قائد الرحى لكن الفرنسيين عزلوه عام 1913م وصادرت أملاكه وأرغمته على الانتقال الى مراكش حيث مكث بها الى وفاته عام 1916م، وعينوا مكانه القائد محمد بن بوحافة الذي دخل في خدمة الاحتلال، وبذلك انتقلت القيادة من فخذة اولاد العكارية الى فخذة ليساسفة أهل بوحافة.
وفي ميدان العلم والقضاء والتصوف، كانت لبني مسكين مشاركات وافرة ومن أعلامهم في هذه العلوم
المعطي الشاوي القرقوري : المتوفى بسطات، وكان صديقا لابن زيدان بمكناس.
محمد بن الطالب المسكيني : القاضي المتولي عام 1331هـ
فقهاء زاوية عين علال : التي ظلت سند العلم والدين طيلة قرون في تلك البلاد. (المصدر مقال احمد عمالك في المعلمة)
وتعرف هذه القبيلة فلاحيا بالماشية من نوع السردي وزراعة القمح بالكثرة، وتضم بني جماعات محلية وهي (جماعة البروج - جماعة القراقرة - جماعة أولاد بوعلي - جماعة دار الشافعي - جماعة بني خلوك - جماعة أولاد فريحة)
ومن مدن قبيلة بني مسكين:
مدينة البروج :
قاعدة القبيلة ومركزها الإداري، وعلوها 400 متر عن سطح البحر البعيد عنها بمسافة 130 كلم، وكانت في القرن 19م تقوم بدور النزالة على طريق القوافل الصغيرة التي تشتغل بين السراغنة وتادلا الجنوبية من جهة، والشاوية من جهة أخرى، وذلك في اتجاه مرسى الدارالبيضاء، كما كانت السوق الاسبوعية الرئيسية لقبيلة بني مسكين، وفي عهد الاستعمار الفرنسي لم تلق قواتها أية صعوبة في اخضاعها مثل القبائل المجاورة، حيث احتلت مدينة البروج في وقت مبكر عام 1907م، وذلك بسبب تبعيتها لقيادة سطات قبل الحماية
- دار الشافعي - مشرع القصيبة : بلدات على وادي أم الربيع
ومن البلدات : أولاد فارس – لكراكرة – أولاد بوعلي – أولاد الناجي – أولاد عامر – بني خلوك – سيدي بومهدي – أولاد سالم – الخنانسة – الخشاشنة - أولاد فريحة، وغيرها.
القائد ابن احمد الشافعي : أصله من دوار أولاد امحمد فخذة أولاد العكارية، المنصورية تحت لواء قبيلة بني مسكين، قائد بني مسكين عام 1876م، بعثه السلطان مولاي الحسن الاول ليأخذ له الثأر من قبيلة غياثة التي تمردت على جيش المخزن هلك فيه عدد من العساكر في كمين وأصيب فيها الامير مولاي عرفة، وأوقع بهم هذا القائد وقتل منهم الكثير حتى صار مدشره مقصدا يعرف بدار الشافعي، لكنه تعرض لنهب الثائرين على القياد اثر وفاة السلطان مولاي الحسن حيث نهبو داره، وصمد حتى أنقذه قياد تادلا، ثم انقطعت أخباره عام 1897م فتولي قيادة بني مسكين ابنه
القائد محمد بن احمد الشافعي : واستمرت في عقبه الى عام 1914م، حيث خلع الفرنسيون
القائد حسن ابن الشافعي وصادرت أملاكه ونفي الى مراكش حتى وفاته عام 1916م،
وانتقلت قيادة بني مسكين الى عائلة بوحافة المنتمية لفخذة ليساسفة.
القائد محمد بن بوحافة المسكيني
انتقلت قيادة بني مسكين الى عائلة بوحافة المنتمية لفخذة ليساسفة.بعد تغلب مولاي عبدالحفيظ على أخيه اعتقل القائد الشافعي ثم عفا عنه بعد أشهر من السجن، وعينه قائد الرحى لكن الفرنسيين عزلوه عام 1913م وصادرت أملاكه وأرغمته على الانتقال الى مراكش حيث مكث بها الى وفاته عام 1916م، وعينوا مكانه القائد محمد بن بوحافة الذي دخل في خدمة الاحتلال، وبذلك انتقلت القيادة من فخذة اولاد العكارية الى فخذة ليساسفة أهل بوحافة.
---------------------------------------------

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire