samedi 15 novembre 2008

قبائل الحياينـة

*
* * *
*

* * *
الرقص الشعبي الحياني
رمز الغناء الجماعي لدى قبائل الحياينة
* * *
قبيلة الحياينـة
------------
قبائل الحياينة عبارة عن اتحادية القبائل العربية الأصل، تحيط مجالاتها الترابية بمدينة فاس، وترجع أصول سكانها الى جماعة من الكيش السعدي الذين استقروا بالمنطقة الى جانب قبائل صنهاجة ما بين 1540 و 1610م في عهد الدولة السعدية، الذين استقدموهم لتعزيز محيط عاصمة مملكتهم بقبائل عربية التي يثقون في ولائها مكان القبائل الأمازيغية وخصوصا قبائل صنهاجة الصعبة المراس، وتضم اتحادية قبائل الحياينة ثلاث قبائل هي
- أولاد رياب
- أولاد عمران
- أولاد عليان
وفيما يتعلق بموقعها الجغرافي فالحياينة من القبائل العربية الواقعة بأحواز فاس، والتابعة اداريا لجهة تازة الحسيمة تاونات، ولها حدود مع عدة قبائل نظرا لشساعة مجالاتها الترابية، وتحدها شرقا قبيلة غياثة وقبيلة التسول وقبيلة البرانس، وشمالا قبيلة صنهاجة مصباح وقبيلة مزيات وقبيلة مغراوة وقبيلة الجاية، وغربا قبيلة سلاس وقبيلة شراكة وقبيلة أولاد جامع وقبيلة أولاد الحاج الواد، وجنوبا قبيلة أيت سادن وقبيلة أيت سغروشن وقبيلة بني وراين، وفي أراضيها الجنوبية يقع سد ادريس الأول المقام على وادي سبو
وتضم قبيلة الحياينة بلدات منها :
- عين عايشة - باب تازة – عدالا – عين كطارة – بوبياض – الحرارشة – عين بوعروس – شراكة – دوار الرميلة – دوار الكران – أوكولا – عين بوالشلاح – تيسا – بلعجياطة – عين بوعلال – جبل كاود – دوار عبدالجليل – دوار الخنادرة  – بن احمر  – دوار القائد البشير التسول  – دوار الحاج علي  – دوار القليعة  – كوشة
ومن بطون قبيلة الحياينة
- أولاد دحـو
- الحرارشة
- أولاد مولاي عمار
- أولاد جانة
- أولاد عزوز
- أولاد ملوة
- أولاد ثريا
- أولاد عياد الحياينة
- العثامنة
- أولاد الهم
-------------------------
معالم من تاريخ قبيلة الحياينة
--------------------------
ورد أول ذكر لقبيلة الحياينة في كتاب الاستقصا للناصري، في أخبار عهد الدولة السعدية ايام نهوض الثائر أبوعبدالله محمد العياشي في عهد السلطان زيدان بن المنصور السعدي، وفي خضم هذه الفوضى هجمت قبيلة الحياينة على مدينة فاس ونهبتها ، فقاتلهم أبوعبدالله العياشي ، فكانت الدبرة على الحياينة وتاب على يده جماعة من رؤساء قبيلة شراكة الذين كانوا مع قبيلة الحياينة 
--------------------
وفي سنة 1047هـ قال صاحب نشر المثاني: قام أعلام فاس واشرافها بوفادة على الشيخ ابي عبدالله العياشي الثائر على السلطان زيدان السعدي، وسببها ما وقع من الحرب بين أهل فاس وبين الحياينة وشراقة على قنطرة وادي سبو وقتل فيها من أهل فاس خمسة وأربعون رجلا فخرج شرفاء فاس وفقهاؤها إلى سلا مستغيثين بأبي عبد الله العياشي، قال وكان الذي أغرى الحياينة بفاس هو أحمد بن زيدان التفوا عليه وقاموا بدعوته ووصلوا أيديهم بشراقة وفعلوا بفاس وأهلها الأفاعيل حتى اختطفوا في بعض الأيام نساءهم من الجنات وباعوهن في القبائل وفعلوا بهن ما لا يجوز
---------------------
وفي سنة 1073هـ أغار السلطان المولى محمد بن الشريف العلوي على عرب الحياينة، فأتى على زرع الحياينة بأحواز فاس فانتسفه وأفسده ووقعت عقب ذلك مجاعة عظيمة أكل الناس فيها الجيف والدواب والآدمي وخلت الدور وعطلت المساجد وخرج أهل فاس يستغيثون بأهل الدلاء وكان الشريف أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن علي بن طاهر الحسني قد قدم فاسا بقصد أن يبايعه أهلها فلم يجيبوه وقيل بل نصره بعضهم وخرج إلى عرب الحياينة فذهب بهم إلى قتال المولى محمد بن الشريف فلم يلقه 
----------------------
وفي سنة 1075هـ لما أقام السلطان المولى الرشيد بن الشريف العلوي على وادي ملوية ولم يأته من أهل المغرب أحد تقدم إلى تازة فاقتحمها بعد معارك طويلة وبايعه أهلها والقبائل التي حولها ولما اتصل خبر ذلك بأهل فاس اجتمعوا مع جيرانهم من عرب الحياينة والبهاليل وأهل صفرو وغيرهم وتحالفوا على حرب المولى الرشيد وعدم بيعته بحال ظنا منهم أنه يفعل بهم ما فعله أخوه المولى محمد بالحياينة من النهب والقتل وأمر رؤساء فاس عامتها بشراء الخيل والعدة والإكثار منها ووظفوا على كل دار مكحلة ومن لم توجد عنده مكحلة منهم يعاقب فاشتروا من ذلك فوق الكفاية وخرجوا إلى باب الفتوح لعرض الخيل والسلاح وعملوا اللعب المسمى بالميز واجتمعوا أيضا مع الحياينة وأكدوا الحلف على حرب المولى الرشيد ولما بلغه خبرهم وما هم عليه أعرض عنهم وعدل إلى سجلماسة وكان ذلك منه صوابا في الرأي إذ قدم الأسهل فالأسهل وتناول الأخف فالأخف، ولما أناخ على سجلماسة حاصرها نحو تسعة أشهر إلى أن فر عنها ابن أخيه المولى محمد الصغير المنتزى بعد أبيه كما مر فخرج منها ليلا ودخلها المولى الرشيد واستولى عليها وسد فرجها ورتب حاميتها ومهد أطرافها ورجع إلى تازة فاحتل بها ولكل أجل كتاب، وأقام بتازة أياما فاتفق أهل فاس مع أحلافهم من الحياينة أن يغيروا عليه بمستقره منها ويبدؤوه بالحرب قبل أن يبدأهم ليكون ذلك كاسرا من شوكته وفاتا في عضده فتأهبوا للحرب وخرجوا في شوال سنة 1075هـ ولما قابلوا محلته افترقت كلمتهم ورجعوا منهزمين من غير قتال فتبعهم المولى الرشيد إلى قنطرة نهر سبو خارج فاس ثم رجع عنهم فبعثوا إليه في الصلح فلم يتم بينه وبينهم صلح إلى أن ملك أطراف المغرب كله وكان ذلك من حسن تدبيره وترتيبه الأمور
----------------------
وفي سنة 1139هـ كان القائد أحمد بن علي الريفي أمير جبال مرموشة وبني وراين وعرب الحياينة وبرابرة غياثة والجبال المتوسطية والريفية
----------------------
وفي سنة 1155هـ هاجت الحرب بين العبيد وبين الودايا وأهل فاس والحياينة وشراقة وأولاد جامع وهلك فيها من الفريقين عدد كثير
----------------------
وفي سنة 1156هـ أقبل الباشا أبو العباس أحمد ابن علي الريفي في جموع الفحص والجبل والريف قاصدا فاسا وأعمالها حتى نزل بالعسال من مزارع فاس وراود أهل فاس على الانحراف عن طاعة مولاي عبد الله العلوي فأبوا وأقبل المولى المستضيء في جموع العبيد وعليهم القائد فاتح بن النويني حتى نزل قريبا منه ولما زحف هذان الجيشان إلى فاس اضطربت نواحيها ودهش الناس من هول هذا القائد الريفي لأنه جاء في استعداد لم يعهد مثله واتجه قبائل الحياينة وشراقة وأولاد جامع إلى أسوار فاس ونزلت حللهم داخلها وخارجها وبعثروا مزارعها وجناتها وانتهبوا مواشيها وهلك الكثير منها جوعا وهزالا وماجت الفتنة موج البحر وارتفعت الأسعار ولقي الناس كل شدة وفي كل صباح ومساء ترعد المدافع وتقرع الطبول بمحلتي المولى المستضيء والريفي فاستعد الناس للحرب وركب السلطان المولى عبد الله من دار الدبيبغ في نحو عشرة من الخيل وأسرع إلى قبائل آيت أدراسن وهم بسهب عشار فدخل حلة عبد الله بن يشي منهم وقلب سرجه وسط جموعهم فالتف عليه من حضر منهم وقالوا ما الذي ناب مولانا فقال جئتكم لتنصروني على هذا الجبلي الذي كان خديمنا وعبدنا وأطغاه ما جمع من المال في خدمتنا ثم أراد أن يفضحنا وجرأه علينا أخونا المستضيء وأراد الاستيلاء على بلادنا وهي في الحقيقة بلادكم وما قصد إلا إهانتكم وأنتم أحق من ينصر أهل البيت ولا يتحمل العار وعليكم السلام ثم ركب فرسه ورجع عوده على بدئه فلم يبت إلا بدار الدبيبغ ومن الغد زحف أحمد الريفي إلا بلاد الحياينة ظنا منه أنهم لا زالوا مقيمين بها فلما لم يجد بها أحدا رجع إلى محله الذي كان به ومن الغد كانت حرب خفيفة بينه وبين الودايا ومن لاقهم من الحياينة وشراقة وأولاد جامع ثم من الغد ركب أحمد الريفي في رماته وتقدم حتى وقف على كدينة تامزيزت فوق القنطرة وعبرت جموعه لارورات ثم عبر المولى المستضيء في جموع العبيد وخلفوا رماتهم ومدافعهم وأثقالهم بالمحلة وكتب المولى المستضيء كتائبه وصف جنوده بذلك البسيط وزحف الودايا وأهل فاس والحياينة وشراقة وأولاد جامع وجاء الأمازيغيون بجموعهم فأشرفوا عليهم بالعين المقبوة إلى دار ابن عمرو ولما وقعت عينهم على جموع المولى المستضيء ووزيره الباشا الريفي بذلك البسيط صاحوا بهم وشدوا عليهم شدة رجل واحد فكانت الهزيمة واستحر فيهم القتل والسلب وازدحموا في القنطرة وتساقطوا في الوادي فهلك الكثير منهم والأمازيغ في أثرهم يقتلون ويسلبون وأما الريفي فإنه لما رأى الهزيمة عليه لم يزد على أن ركب فرسه ونجا برأس طمرة ولجام
وفي سنة 1156هـ عاود الباشا أحمد الريفي غزو فاس فخرج من طنجة قاصدا حضرة فاس في أكمل شكة وأحسن استعداد ولما انتهى خبره إلى السلطان المولى عبد الله لم يسعه التخلف عن لقائه فكتب هذا الأخير إلى عرب قبائل الحياينة وشراقة وأولاد جامع وكتب إلى عرب الغرب من سفيان وبني مالك وسائر شيعته يستنفرهم ويحضهم على نصرته وفرق الراتب على العبيد والودايا وزرارة وأخرج أهل فاس مبعثهم الذي عينوه على العادة وكتب السلطان إلى آيت أدراسن وجروان يخبرهم بعزمه على مصادمة الريفي وجمعه ويقول لهم إن أردتم المال والغنيمة فتأهبوا للنهوض إلى طنجة فخف ناس منهم وقدم عليهم منهم 2000 ألفان من الخيل وأكثر منها رماة، ثم خرج السلطان من فاس ونزل على وادي سبو وأقام به إلى أن عرض عساكره ورتبها فجعل رماة عبيده ورماة أهل فاس رحى واحدة وعقد عليهم للقائد أبي عزة صاحب الشربيل وجعل الودايا وزرارة وأهل سوس خيلهم ورماتهم رحى واحدة وعقد عليهم لحاجبه القائد عبد الوهاب اليموري وسار على هذه التعبية فلقيه شراقة وأولاد جامع وأولاد عيسى فجعلهم رحى واحدة وعقد عليهم للشيخ أبي العباس أحمد بن موسى الشرقي ولما عبر وادي ورغة لقيه أهل الغرب في جموعهم ينتظرونه هنالك فباتوا معه تلك الليلة بعين قرواش ومن الغد جعل بني مالك في رحى وعقدهم عليهم لقائدهم أبي سلهام الجمادي وجعل سفيان في رحى وعقد عليهم لقائدهم عبد الله السفياني وسار على هذه التعبية في ظل النصر والسعادة، وأما المولى المستضيء في جيش العبيد وقبائل بني حسن فإنه لما بلغه نهوض السلطان المولى عبد الله من فاس خالفه إلى مكناسة دار الملك فدخلها على حين غفلة من أهلها وعاث وانتهب وفعل فيها بنو حسن الأفاعيل من سبي النساء والذرية وغير ذلك ثم تدارك أهل مكناسة أمرهم وتجمعوا لحرب عدوهم فقاتلوا بني حسن في وسط المدينة وردوهم على أعقابهم وقتلوا منهم ما لا يحصى ورجعوا منهزمين وأما أحمد الريفي فإنه زحف إلى القصر في جموع لا تحصى من أهل الريف والفحص والجبل وأهل العرائش والقصر والخلط وطليق وبداوة وغيرهم وأقام ينتظر سلطانه المولى المستضيء وجمعه، ولما أبطأ عليه واتصل به خبر زحف السلطان المولى عبد الله إليه ارتحل من القصر عامدا نحوه فالتقى الجمعان عشية ذلك اليوم بدار العباس على وادي لكوس وقال في نشر المثاني كان اللقاء بالموضع المسمى بالمنزه من أحواز القصر، ولما تراءى الجمعان هم جيش السلطان المولى عبد الله بالنزول فقال السلطان لا نزول إلا على الغنيمة أو الهزيمة ثم عبر إليهم في جنوده وأعجلهم على النزول وصمد إليهم في كتيبة من أخواله وعبيده فخالط مقدمتهم ففضها وكان فيها أهل الفحص وبداوة وطليق والخلط ثم ظهرت كتيبة أهل الريف التي فيها قلب العسكر وحده وفيها الباشا أحمد بن علي فحمل عليها السلطان حملة ثانية ألحقها بالمقدمة وتقوضت جموع الريفي من كل جانب وانهزموا للحين ومروا على وجوههم لا يلوي حميم على حميم ومضى جيش السلطان في أثرهم يقتلون ويسلبون إلى أن جنهم الليل وقتل الريفي في المعركة وبقيت الأبنية والأثقال بيد السلطان كما هي فنزل بها بدار العباس وعادت العساكر مساء بالغنائم وبرأس الباشا أحمد بن علي الريفي عرفه بعضهم بين القتلى فأزال رأسه وأتى به السلطان فسر به وبعث به إلى فاس فعلق بباب المحروق وانقضى أمل القائد أحمد الريفي وذهبت أيامه مخلفا آثارا كثيرة بطنجة وتطاوين وأعمالها من أبنية وغيرها تشهد بعلو همته وشأنه
------------------------
وفي سنة 1157هـ قدم على السلطان مولاي عبدالله بن اسماعيل العلوي جماعة من قياد جيش العبيد تائبين خاضعين متنصلين مما فرط منهم فعاتبهم وقال لهم لا كلام اليوم بيني وبينكم حتى أقطع دابر قبيلة بني حسن ومن معهم من شيعة المولى المستضيء ثم عفا عنهم وأعطاهم الراتب وأمرهم بالقدوم عليه إلى مكناسة بقصد غزو قبيلة بني حسن فعادوا إلى مشرع الرملة عازمين على ذلك وأخذ هو في الاستعداد أيضا ونهض من فاس في جيش العبيد والودايا وأهل فاس والحياينة وشراقة وأولاد جامع وعرب الغرب ولما انتهى إلى مكناسة وافاه بها عبيد مشرع الرملة في وجوههم وأهل الحل والعقد منهم فجددوا التوبة واستأنفوا البيعة بمحضر القضاة والعلماء وأعطوا صفقة الطاعة من عند آخرهم
-----------------------
وفي سنة 1160هـ ورد الخبر بأن ركب الحجاج قد وصل إلى تازة وهو محصور بها فاستغاث أهل فاس بالأمازيغيين ليأتوهم بإخوانهم فجردوا منهم 500 من الخيل إلى تازة فمروا في طريقهم بغرب قبيلة الحياينة فانضموا إليهم ودخلوا في حزبهم وصاروا بأجمعهم إلى تازة فخلصوا ركب الحجاج الذي بها وقدموا بهم إلى فاس فدخلوا على باب الفتوح ونزل الأمازيغ والحياينة بالزيتون ودخل جماعة منهم المدينة لقضاء أغراضهم
-----------------------
وفي سنة 1175هـ في عهد السلطان سيدي محمد بن عبدالله العلوي الذي ارتحل من مراكش قاصدا منطقة الغرب لكنه عدل إلى جهة تادلا فمر على أمازيغ ايشقيرين من آيت ومالو فنهب أموالهم وقتل من ظفر به منهم ثم سار إلى بلاد الغرب عازما على الإيقاع بعرب قبيلة الحياينة لإفسادهم، وتمردهم فبدأ أولا بنهب آيت سكاتو وثنى ببني سادان وثلث بالحياينة ففروا إلى جبال غياثة وتحصنوا بها فترك الجيوش ببلادهم تأكل زروعهم وتقدم هو إلى تازة ثم اقتحم على الحياينة جبال غياثة فأبادهم قتلا وتشريدا والعساكر ببلادهم تنتسف الزروع وتحرق العمائر وتستخرج الدفائن إلى أن تركتها أنقى من الراحة
-----------------------
وفي سنة 1176هـ جاء السلطان سيدي محمد بن عبدالله العلوي من مراكش إلى الغرب ونهب في طريقه قبيلة آيت سيبر من زمور الثلج وبددهم، ولما وصل إلى مكناسة أمر القبائل بدفع الزكوات والأعشار فكانت الحياينة وشراقة وسائر الحوزية يدفعون واجبهم بهري مدينة فاس وكان أهل الغرب وبنو حسن والأمازيغ يدفعون بهري مدينة مكناسة
------------------------
وفي سنة 1190هـ نكب السلطان سيدي محمد بن عبدالله العلوي النكبة الأخيرة في جيش عبيد البخاري، بعد رجوعه إلى مدينة رباط الفتح، ولما دخلها نفى العبيد الذين بها إلى مراكش فأنزلهم بها بعد أن عزل عنهم قيادهم وولى مكانهم غيرهم واستمر عبيد طنجة والعرائش موزعين في القبائل أربع سنين ثم عفا عنهم واستردهم من القبائل إلى الجندية وأركبهم وكساهم وسلحهم لكنه ميزهم وجعلهم قبائل في الخلط وطليق منهم أنزلهم بقصر كتامة، وسفيان وبنو مالك أنزلهم بمسيعيدة، وبنو حسن أنزلهم بسيدي قاسم، والحياينة وأهل الجبل أنزلهم بتامدرت، من أعمال فاس وأقاموا هنالك عدة سنين يوجهون حصتهم في البعوث ويعسكرون مع السلطان متى احتاج إليهم
-----------------------
وفي سنة 1201هـ غزا السلطان سيدي محمد بن عبدالله العلوي قبيلة شراقة بأحواز فاس فنهبهم وشردهم فلجؤوا إلى ضريح الشيخ أبي الشتاء بفشتالة فعفا عنهم، ثم سار إلى قبيلة الحياينة فأطلق الجيش في زروعهم فحصدوها ودرسوها واستصفوها عن آخرها ثم جرد الخيل في طلبهم فاكتسحوا حللهم وأثاثهم، قال صاحب كتاب البستان: وكنت يومئذ قد توجهت بجيش إلى عامل وجدة أبلغه إياه فلما رجعت أدركت السلطان ببلاد الحياينة فقلدني ولاية تازة وأعمالها فسرت إليها وأقمت بها سنة كاملة
------------------------
وفي سنة 1206هـ لما عاد السلطان مولاي سليمان بن محمد العلوي إلى فاس، بلغه أن أخاه المولى مسلمة معسكر ببلاد الحياينة فنهض إليه من فاس فأوقع به فانهزم المولى مسلمة وجيشه ونهب جيش السلطان محلة الحياينة وجاؤوا تائبين فعفا عنهم ونظمهم في سلك الجماعة وتفرق عن المولى مسلمة كل من كان معه من عرب الخلط وأهل الجبل ولم يبق معه إلا خاصته وأولاده وابن أخيه المولى حسن بن يزيد فسار إلى جبل الزبيب فلم يقبلوه ثم انتقل إلى الريف فأهملوه ثم صعد إلى جبل بني يزناسن فطردوه ثم توجه إلى ندرومة فمنعه صاحبها من الوصول إلى الباي صاحب الجزائر وكان ذلك عن أمر منه فتوجه إلى تلمسان وأقام بها
-------------------------
وفي سنة 1218هـ رجع السلطان مولاي سليمان العلوي إلى فاس بعد ايقاعه بأيت ايدراسن، ولم يقم بها إلا يسيرا حتى خرج إلى تازة وترك عامل فاس أبا العباس أحمد اليموري ببلاد الحياينة لقبض خراجهم
-------------------------
وفي سنة 1226هـ لما وصل السلطان مولاي سليمان إلى مراكش استنفر قبائل الحوز كلها وقدم بهم إلى مكناسة واستنفر قبائل الغرب من الأحلاف والحياينة وأهل الفحص وأهل الغرب وبني حسن وأهل الثغور وضرب البعث على جيش العبيد والودايا وشراقة وأولاد جامع واستصحب معه الأمازيغ الذين هم في طاعته حتى لم يبق أحد بالمغرب وخرج في هذا الجمع العظيم قاصدا قبيلة كروان لغزوها وهم يومئذ بتاسماكت ولما وصل إلى الموضع المعروف بآصرو {أزرو} وبقي بينهم وبينه نصف مرحلة بحيث صار يرى محلتهم ويرون محلته بدا له فرجع يريد آيت يوسي فكان ذلك الرجوع سبب هزيمته حتى سميت هذه السنة بعام أزرو
--------------------------
وفي سنة 1236هـ ارتحل السلطان مولاي سليمان العلوي من العرائش يريد فاسا بصحبة أهالي قبائل الحوز فمر ببلاد سفيان ونزل بسوق الأربعاء منها قرب ضريح سيدي عيسى بن الحسن المصباحي فأصابه مرض هنالك وورد عليه الخبر بأن إبراهيم بن رزوق قد كاده صاحب تطاوين القائد العربي بن يوسف حتى قبض عليه وعلى أصحابه وسلبهم وسجنهم فآلم هذا الخبر السلطان وزاده إلى ما به من المرض ثم شفي منه بعد أيام فنهض إلى فاس وعرج على طريق تازة ولما بات بسوق الخميس بالكور من بلاد الحياينة أغارت عليه قبيلة غياثة ومن شايعهم من أهل تلك النواحي وكانوا قد دخلوا في بيعة أبي يزيد فداروا بالمحلة ونضحوها بالرصاص فقام السلطان وجعل يسكن الناس بنفسه ونهاهم عن الركوب والاضطراب فحفظ الله المحلة في تلك الليلة ولم يصب أحد من الناس ولا من الدواب وأصبحت قتلى العدو مصرعة حول المحلة
--------------------------
وفي سنة 1276هـ أي في عهد السلطان سيدي محمد بن عبدالرحمن العلوي، لما هجم القائد الاسباني أردنيل بجيشه مدينة تطوان، وفعل ما فعله بأهلها، وافق ذلك اليوم قدوم عرب الحياينة الذين جاؤوا في حرد كبير وحنق شديد فقويت قلوب الناس بهم واشتد أزرهم وتقدموا إلى العدو الاسباني فأنشبوا معه الحرب بوادي أبي صفيحة قبل أن يصل إلى محلة المسلمين وكثروه فأوقعوا به وقعة أنست ما قبلها فقتلوا منه ما خرج عن الحصر وأما الجرحى فقل ما شئت وكست قتلاه الأرض ولما أعياه الدفن جعل يجمع الجماعة من الثمانية إلى العشرة ويهيل عليها التراب ومع ذلك بقي منه عدد كبير بلا دفن حتى أنتن موضع المعركة من شدة نتن الجيف ونال المسلمون من عدوهم في هذا اليوم ما لم ينالوا قبله مثله ولا ما يقاربه وكان الذكر فيه لعرب الحياينة ثم للمتطوعة غيرهم وأما الجيش النظامي المخزني أو ما يعرف آنذاك بمحلة الأمير المولى العباس العلوي فكانت بعيدة عن المعركة بمسافة كبيرة

Aucun commentaire:

Une erreur est survenue dans ce gadget