mardi 15 septembre 2009

قبائل دادس


*
* * *
*

قبائل دادس
---------------------------------
أما المجال الجغرافي الذي تشغله قبائل أيت دادس فيمتد من الشمال الشرقي لوادي دادس الى الجنوب الغربي منه مارا بوادي مكون أيضا، ومن قبائل هذه المنطقة
قبائل أيت توخسين
قبائل أيت سدرات نيغيل
قبائل أيت اشراحيل : وهي موطن مدينة بومالن دادس
قبائل دادس : وتنقسم الى قسمين
قبيلة أيت حمو
قبيلة أيت توكنين
قبائل أيت سدرات : وتنقسم الى قسمين
أيت سدرات نواسيف
أيت سدرات نجبل
قبائل أيت الربعمائة : وتقع على وادي امكون، وهي موطن مدينة قلعة مكونة، وفيها قبائل منها
قبيلة أيت واسيف
قبيلة أيت حمد
قبيلة أيت مراو
قبيلة أيت يحيى السدراتية : وتقع جنوب قلعة مكونة
قبيلة أيت سكري : ببلاد إيمغران
قبيلة بني معقل : وهي موطن مدينة سكورة
قبيلة أيت بودلال : وتقع مجالاتها السابقة بمكان بحيرة سد المنصور الذهبي، وقد نقلوا الى بلاد إيدلسان بين سكورة ووارزازات
--------------------------------

قبائل أيت سدرات
تشكل قبائل أيت سدرات اتحادية قبلية كبرى، وتقع مواطنها فيما وراء الأطلس الكبير، وتتوزع قصورها وأماكن تواجدها حاليا في ثلاث مناطق رئيسية وهي
قبيلة أيت إيغيل : وتقع بأعالي وادي دادس
قبيلة أيت أربعمائة : وتقع بوادي دادس الأوسط، إضافة الى رافده امكون، ويسمون أيت يحيى، ويعرفون بأجمعهم بأيت واسيف أو أيت سدرات الوادي
قبيلة أيت سدرات درعة : ويتمركزن في أعالي وادي درعة جنوب مركز أكـدز
--------------------------------
لمحة تاريخية عن قبائل دادس
--------------------------------
وبالنسبة لتاريخ هذه القبيلة، فقد كانت من أقوى الاتحادات القبلية في السفوح الجنوبية للأطلس الكبير، وخير دليل على ذلك تواجدها بأماكن مختلفة من هذه المناطق الشاسعة، وقد ذكر المؤرخون أن هذه القبائل قدمت الى مناطق دادس بإيعاز من المخزن الادريسي، وتؤكد ذلك الروايات الشفوية التي لازالت متداولة هناك، وهي أن أصل هذه القبائل يرتبط بقبيلة أيت سادن القريبة من فاس مهد الدولة الادريسية، وحسب نفس الرواية فإن قبيلة أيت سدرات شدوا عضد مولاي عمران، أحد أحفاد المولى ادريس الثاني الذي آل اليه حكم هذه المنطقة في فترة يصعب تحديدها بالضبط، وبمجرد استتباب الأمن له بنفس المنطقة، قام ببناء زاوية لا تزال تعرف باسمه وهي زاوية مولاي عمران، وتقع الى الضفة اليمنى لدوادي دادس الأوسط، ولا زال يقام بها موسم سنوي حاليا في مناسبة عاشوراء
----------------------------------
معالم من تاريخ جبل دادس
ورد ذكر دادس في كتاب (وصف افريقيا) للرحالة الحسن الوزان الشهير باسم (ليون الافريقي) عندما زار المنطقة سنة 918هـ / 1513م فقال: دادس هو جبل شاهق بارد مكسو بالغابات، ويبتدئ غربا عند جبل مغران وينتهي في تخوم جبل أدخسان ، كما يتاخم جنوبا سهل تودغة، وطول جبل دادس نحو 80 ميلا، وعلى قمته أطلال مدينة قديمة ما زال يظهر آثارها على شكل جدران سميكة مبنية بحجر يحمل بعضه كتابات لا يفهمها أحد، يعتقد السكان أن هذه المدينة من بناء الرومان ، لكنني لم أجد في تواريخ افريقيا مؤلفا يذكر ذلك، غير أن الشريف الادريسي تحدث في كتابه عن مدينة تدعى (تيدسي) في تخوم سجلماسة ودرعة، ولكنه لم يذكر أنها بنيت في جبل دادس ، ومع ذلك نعتقد أنها هي هذه، إذ لا توجد مدينة غيرها في هذه المنطقة
وسكان هذا الجبل بصراحة لا قيمة لهم، يسكن معظمهم في كهوف رطبة ويقتاتون بالشعير وبالعصيد المصنوع من دقيق الشعير المطبوخ في الماء المملح، مثل الذي في قبائل حاحا، وعندهم قليل من الماعز والحمير ، وفي الكهوف التي تأوي إليها الدواب كثير من ملح البارود، وأعتقد أنه لو كان هذا الجبل مجاورا لإيطاليا لاستغل سنويا 25.000 مثقال فأكثر ، لكن هؤلاء الدهماء لا يعرفون قيمة ملح البارود
ولباسهم رديئ لدرجة أن معظم أجسامهم عار ، ومنازلهم كريهة منتنة برائحة الماعز القذرة التي تحشر فيها
ولا يوجد بهذا الجبل كله قصر ولا مدينة مسورة، وإنما يتجمع الناس في قرى مكونة من دور مبنية بحجر دون طين ومغطاة بصفائح رقيقة سوداء شبيهة بالصفائح المستعملة في بعض جهات ايطاليا في كونتي أسيز وفبريانو ، أما باقي السكان يقيمون بالكهوف كما ذكرنا، ولم أر قط مثل ما في هذا الجبل من براغيث
وسمة الرجال الغدر والتلصص وسفك الدماء بحيث يقتلون الرجل من أجل بصلة، فتنشب بينهم خصومات عنيفة لأدنى سبب، وليس لهم قاض ولا إمام ولا من له أية كفاية في أي شيء، والتجار لا بقصدون هذا البلد لأن أهله يعيشون في بطالة، ولا يمارسون أية صناعة، وينهبون المسافرين، وإذا ما جاء بعض التجار معززين بجواز مرور من بعض الرؤساء المحليين يحملون بضاعة تافهة لهؤلاء الجبليين ألزموهم بأداء ربع ثمن البضاعة كحق للمرور
والنساء أذهب التعب جمالهن وتبدو البشاعة عليهن بلباس رديئ  أسوأ من لباس الرجال ، وحالتن يرثى لها، لأنهن يحملن على ظهورهن الماء الذي يستقينه من العيون ، والحطب الذي يحتطبنه من الغابة دون أن يسترحن ولو ساعة في النهار
والخلاصة أنني لم أندم على ذهابي الى أي مكان بافريقيا غير هذا المكان ، وقد كنت مضطرا الى المرور بهذا الجبل للذهاب من مراكش الى سجلماسة امتثالا لما أمرت به وذلك في سنة 918 هـ
المصدر : وصف افريقيا : ترجمة د/ حجي – د/ الاخضر

تعليق : الغريب أن الرحالة شارل فوكولد الفرنسي مرّ في هذا البلد بعد الرحالة الوزان بـ 5 قرون ووصفه بنفس الحالة، بل إنه عانى الويلات من قطاع الطرق حتى اضطر الى تغيير طريقه كليا
------------------------------------------------------------
أما الآن في عصرنا الحاضر منطقة دادس تعتبر من أجمل بقاع الأرض في المغرب نظرا لما تتمتع به من مناظر خلابة وواحات جميلة ووديان جارية وأشجار باسقة ونخلات فارعة وسياحة ناجحة وطبيعة جذابة، وساكنة مسالمة وكريمة ومضيافة فسبحان مبدل الأحوال ومغير الأكوان
يقول تعالى جلت قدرته ( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون) صدق الله العظيم
------------------------------------------------------------

Aucun commentaire:

Une erreur est survenue dans ce gadget