lundi 18 octobre 2010

قبيلـة أولاد ناصر – دخيسـة

*
* * *
*

قبيلـة أولاد ناصر – دخيسـة
---------------------------------------
من قبائل حوز فاس، وتقع مجالاتهم في سهل سايس، قبيلة دخيسة تقع بين مدينة مكناس وقبيلة بني مطير، وقبيلة أولاد ناصر تقع بين جبل زرهون ومدينة مكناس وهما قبيلتان عربيتان، يشتركون مع اخوانهم قبيلة السجعة في أصولهم، وكانوا نصف رحل، ويعرفون قديما بشدتهم وكثرة شغبهم، حتى فرقهم المخزن قديما ونقلهم الى قبيلة الشراردة واستقروا في جبل الزراير، ثم جمعهم السلطان مولاي الحسن العلوي وأرجعهم الى مستقراتهم الأولى في سايس
وبعد استقرارهم في مواطنهم الأولى التجئوا الى الهدوء والسكينة، وكان لكل قبيلة منهما قائدها الخاص، يجند بعض أهاليها للخدمة في عسكر المخزن
--------------------
مواقف قبيلة دخيسة في تاريخ المغرب
===============================
ورد ذكر قبيلة دخيسة في عهد السلطان مولاي عبدالملك بن زيدان السعدي الذي تولي الملك سنة 1037هـ وبالضبط في أيام الزعيم الديني الشيخ أبي عبدالله العياشي حينما غزا نصارى الغرب في غزوة الحلق الكبرى بغابة معمورة {بين مدينتي القنيطرة والعرائش} وانتصر عليهم العياشي، فكان من وفود المهنئين على الانتصار عرب بني مالك والخلوط والتاغي والدخيسي وذلك في سنة 1040هـ
ثم ورد ذكر دخيسة في مقتل الشيخ أبي عبدالله العياشي بعد أن اصطدم مع قبائل عرب الخلوط والتاغي ودخيسة والكدادرة وبعد المناوشات بينه وبينهم، سقط العياشي في أيديهم وبقي عندهم الى أن غدر به رؤساء قبيلة الخلوط فقتلوه في موضع يقال له {عين القصب} واحتزوا رأسه وحملوه الى مدينة سلا ودفن بإزاء روضة أبي الشتاء سنة 1051هـ
وورد ذكر دخيسة في ما وقع بين السلطان مولاي محمد الشيخ بن زيدان السعدي وبين زاوية أهل الدلاء من المراسلات والمعاتبات فقال في احدى فقرات الرسالة : {وأما نحن فبيعة والدنا رحمه الله لم تزل لنا في الأعناق ولا ينبغي أن تعاد فتكرر كالظهير لمن تحرر وأيضا منعنا من تجديدها انسلال البربر عن ساحتنا فتكون أقوى سبب لفضيحتنا وأجلها هذا الأجدل الذي لا تؤده سموم الليالي ولا حرارة قيظ المصيف مولانا محمد بن مولانا الشريف عقاب أشهب على قنة كل عقبة لم يقنعه عد المال دون حسم الرقبة وربما غرتنا غفلة فيشن الغارة على شعوب شعاب ملوية أو ينشر جيوشه على رباط تازا بالرايات والألوية سيما وجناحاه ذوو النفوس النفيسة وبربر صنهاجة وعرب دخيسة بزاة النزوات بالحلة والمحال والغزوات والعياشي كما تعلمون كانت همه هجرته أولا لملة أهل الشرك ثم مد خطا العزم إلى درجة الملك} انتهى
وورد ذكر دخيسة في عهد الدولة العلوية وذلك عند استيلاء المولى محمد الشريف على وجدة وشنه الغارات على تلمسان وأعمالها وما نشأ عن ذلك، فقدم عليه محمود شيخ قبيلة حميان من بني يزيد بن زغبة في قبيلته مبايعا له ومتمسكا بطاعته وقدمت عليه أيضا قبيلة دخيسة ففرح بهم وأكرمهم ودلوه على الأغواط وعين ماضي والغاسول فنهب تلك القرى وأستولى على أموالها وفرت أمامه عرب الحارث وسويد وحصين من بني مالك بن زغبة فنزلوا بجبل راشد متحصنين به فرجع عنهم
وورد ذكر دخيسة أثناء غزو السلطان المولى إسماعيل العلوي بلاد الشرق {الأراضي الجزائرية} وانعقاد الصلح بينه وبين دولة الترك وأهل تلمسان الجزائر، وقد التحقت به في تلمسان داعمة حملته وفود العرب من ذوي منيع ودخيسة وحميان والمهاية والعمور وأولاد جرير وسقونه وبني عامر والحشم فسار بهم إلى أن نزل القويعة على رأس وادي شلف المسمى اليوم بوادي صا وكان رائده إليها والدال له عليها هم بنو عامر بن زغبة فخرج جيش الترك مع ثغر الجزائر بقضهم وقضيضهم ومدافعهم ومهاريسهم ونزلوا على وادي شلف قبالة السلطان مولاي اسماعيل ولما كان وقت العشاء أرعدوا مدافعهم ليدهشوا العرب الذين مع السلطان فكان الأمر كذلك فإنه لما انتصف الليل انسل عرب بنو عامر من محلة السلطان وأصبحت الأرض منهم بلاقع ولما أصبح بقية العرب وعلموا بفرار بني عامر انهزموا دون قتال، ولم يبق مع السلطان إلا عسكره الذي جاء به من المغرب فكان ذلك سبب تأخره عن حرب الترك، فوقفوا له إلى حضرته وكاتبه الترك في أن يتخلى لهم عن بلادهم بالجزائر ويقف عند حد أسلافه في المغرب ومن كان قبلهم من ملوك الدولة السعدية
وورد ذكر قبيلة دخيسة في عهد السلطان مولاي سليمان العلوي أثناء ثورة أخيه الأمير المولى إبراهيم بن يزيد العلوي ومسيره إلى تطاوين ووفاته بها سنة 1236هـ، وأثناء مروره مع أصحابه بضواحي فاس على قبيلة أيت يمور نزلوا بالولجة الطويلة هناك وراودوا أهاليها من عرب بني احسن وأهل الغرب ودخيسة وأولاد نصير على الانخراط في سلكهم وثورتهم فأبوا، فتضطر الى مواصلة مسيره الى قصر كتامة فنزلوا بالكدية الاسماعيلية، ومنها كتبوا الى الثغور العرائش وطنجة وتطوان يدعونهم الى بيعة سلطانهم الأمير ابراهيم بن اليزيد فاختلفوا في ذلك، لكن وفاة الأمير عجلت بفشل ريحهم  
وورد ذكر قبيلة دخيسة في عهد السلطان مولاي الحسن الأول العلوي سنة 1296هـ عندما نهض من مراكش قاصدا بلاد الغرب فاجتاز في طريقه بتادلا وأناخ على قبيلة آيت أعتاب فأوقع بهم في أوعارهم وأعز معاقلهم وأوكارهم وقطع منهم واحدا وعشرين رأسا ثم زحف إلى قبائل بني موسى فأدوا الطاعة وقاموا بواجبها ثم سار إلى أن دنا من مكناسة الزيتون فزحف إلى قبيلة بني مطير وكان شررهم قد استطار في تلك النواحي كل مطير، فإنه لما سافر السلطان عن مكناسة سنة أربع وتسعين زحف بنو مطير هؤلاء إلى عرب دخيسة وأولاد نصير الذين أنزلهم السلطان بسايس وبوأهم إياه عوض مجاط، وأوقعوا بهم وقعة شنعاء وقد صبرت العرب في ذلك اليوم صبرا جميلا حتى أن جماعة منهم قد عقلوا أنفسهم في حومة الحرب لئلا يفروا وقاتل إخوانهم
دونهم حتى كثرهم البربر فقبضوا عليهم باليد وضربوا أعناقهم وقتلوا منهم نحو مائتين وهلك من البربر مثل ذلك أو أكثر ولما انهزمت العرب عمد بنو مطير إلى مجاط فأنزلوهم بسهل سايس على ما كانوا عليه قبل، ثم انطلقوا في الطرقات بالعيث والإفساد فيها والنهب للمارة ولم يدخروا شيئا من الشيطنة ليوم آخر وكثرت الشكايات بهم على السلطان وهو بمراكش فلم يقدم شيئا على تأديبهم فنهض إلى رأس بلادهم ومزرعة فسادهم منطقة آكوراي والحاجب وغيرهما وتقرى آثارهم في تلك الجهات حتى جاوزت عساكره الحاجب بمسايف كثيرة
------------------------
ومن أعلام قبيلة دخيسة
------------------------
محمد إدارغـة
ولد بالدخيسة (ناحية مكناس) سنة 1955. حاصل على إجازة في الأدب العربي سنة 1980. التحق باتحاد كتاب المغرب بتاريخ 5 فبراير 1999. عضو منتدى الشعر والشعراء بمراكش، عضو شرفي يف محترف الشعر بكلية الآداب بمكناس، يكتب القصة القصيرة والرواية والنقد والبحث في الببليوغرافيا. نشر في الصحف التالية: أنوال الثقافي، الملحق الثقافي للاتحاد الاشتراكي، الواحة الأدبية، بيان اليوم، بيان اليوم الثقافي، العلم، نوار الشمس، الواحة الفنية، الملحق الثقافي للميثاق الوطني... كما نشر في مجلات: المنتدى، آفاق، الديوان.
* * *
*

Aucun commentaire:

Une erreur est survenue dans ce gadget