propelleads1

lundi 22 septembre 2025

قبيلة أيت خباش


 




قبيلة ايت خباش

فرع من قبيلة أيت اونبكي الذين يمثلون خمس اتحادية قبائل أيت عطا الكائن مجالاتها الترابية بمنطقة تافيلالت

وللعلم والفائدة، فقد ارتأيت أن أبدأ في هذا التعريف بقبيلة أيت خباش ليكون بوابة نلج منها الى عالم اتحادية قبائل أيت عطا الضخمة ترابيا وبشريا، خيث تعتبر من بين أكبر القبائل المغربية، وهي شبه صحراوية، وتمتد مجالاتها على الحدود الجنوبية الشرقية مع الجزائر، وتحدها جنوبا قبيلة أيت عطا المحاميد، وغربا قبيلة أيت سدرات وقبيلة ايمغران وقبيلة مكونة، وشمالا اتحادية قبائل أيت يافلمان، وهي موطن مدينة الريصاني وتينغير وبومالن ومرزوكة السياحية، وتشتهر بزاويتها الصوفية الشهيرة وهي زاوية تامكروت التي تقع في أقصى الطرف الجنوبي الغربي من أراضيها، وتنقسم الى خمسة أخماس، إلى جانب قبيلتين عربيتين وهما بنو امحمد، وعريب، وهم عرب موالون منذ فترة طويلة لأيت عطـا، وهذه الأخماس هي

- خمس أيت ولال

- خمس أيت واحليم

- خمس أيت أيسفول

- خمس أيت ايعزى

- خمس أيت أونبكي

وهذا الخمس الأخير أيت اونبكي هو الفرع الذي تنضوي تحته قبيلة أيت خباش، وتقع مواطن هذه القبيلة حاليا في الشريط الحدودي الممتد من محاميد الغزلان وصولاً إلى واحات تافيلالت، ومكتاسفة والطاوز وتازولايت، وتتركز تجمعاتهم الحالية في مناطق مرزوكة، والطاوز، تافراوت نسيدي علي، والريصاني، وأرفود وتنحدر أصولهم من صنهاجة الصحراء، أما نمطهم المعيشي والتحول السوسيو-مجالي، فهو الترحال والرعي، حيث عاشت القبيلة لقرون على نمط الرعي والترحال وتجارة القوافل بين واحات المغرب وعمق الصحراء، ولمواجهة ندرة المياه فقد طوّر أهالي قبيلة أيت خباش حياتهم ووضعوا لها نظاماً تضامنياً مميزاً لإدارة موارد المياه في بيئة صحراوية قاسية تُعرف بمبدأ "أمان إيمان" بالامازيغية وهي (الماء هو الحياة) بالعربية، وقد أدت ظروف الاحتلال الفرنسي، ثم التغيرات المناخية الحديثة، الى فرض القيود على حركيتهم، مما دفع معظمهم التوجه نحو حياة الاستقرار وممارسة الزراعة الواحاتية والسياحة، ويتجلى ذلك في واحات مرزوكة.

وتنقسم أيت خباش الى مجموعتين

1-  ايرحالن : وتنقسم بدرها الى ثلاث فرق وهي

§        ايرحالن الفرع

§        أيت تغلا

§        أيت بورك

2-  أيت اعمر : وتقع مواطنهم في بلدات الطاوز، والحافر، وهم رحل، وينقسمون الى الفرق التالية

§        أيت اعمر الفرع

§        الحيان

§        ايزولاين

§        أيت علي

§        أيت الغازي

وقد شاركت قبيلة أيت خباش في التاريخ النضالي والمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي، وعُرفت باستبسالها القتالي الشديد ضد العدو في التخوم المغربية الشرقية منذ بداية القرن العشرين، وخاضوا معارك ضارية في الصحراء ومن أشهرها معركة تين ميمون، ومعنى (تين) بالامازيغية أي صاحب الشيء أو رب الشيء، كما كان الخباشيون جزءاً من جهاد ونضال أم هذه القبائل وهي اتحادية آيت عطا التي بلغت ذروتها في معركة بوغافر الشهيرة عام 1933.

وعن تاريخ قبيلة أيت خباش في مواطنها السابقة وصراعاتها مع القبائل الأخرى في وادي درعة، ننقلها من مقال كتبه عنها الأستاذ شفيق الرفاك، نقلا عن المختار السوسي في كتاب خلال جزولة والمعسول، قائلا:

وسنقتصر في هذا التعريف الموجز على الحديث عن وصول هذا الفرع الى واحات جبل باني، ففي عام 1930 طرد فرع ايت خباش وقبائل اخرى من البْرابْر بتسكين البائين وهم ايت مرغاد وايت ايسفول وايت حمو بقيادة الثائر بلقاسم النكادي من موطنهم الاصلي بعد احتلال مركز زاكورة الاستراتيجي وبعد مقاومة الاستعمار الفرنسي لعقد من الزمن، نزل الجميع في معدر درعة مدة، ثم بمعدر اداوسَلاّم بفم الحصن نحو شهرين ثم استضافهم القايد البشير التمنارتي وأكرم وفادة زعيمهم بأكدز ونواحيها اكثر من شهرين، ثم بعد سوء تفاهم، رحلوا الى مركز تغجيجت ليعود بعد ذلك الى بلده ايشت وأيت وابلي ولا يستبعد ان يكون لحلف تاحكات وهم أعداء التنمنارتي يد فيما وقع بينه وبين البرابر من سوء التفاهم، وكان لهذه التنقلات تأثير واضح على صيرورة الاحداث، اذ كان عدد خيام البرابر اكثر من 700 خيمة منها 100 خيمة لفرع ايت خباش، كما كانوا طرف في الاحداث خاصة وان هذا الفرع عمل على تغيير معالم موازين القوة بتمنارت.

ففي اواخر سنة 1932 توغل على مركز ايشت الذي يعد مركزا استراتيجيا خلفيا لقياده الكثيريين باكرض، والذي احتله حلف تحكات منذ 10 سنوات ونيف، ولقد تمكن ايت خباش من طرد كل القاطنين بالمركز فلبثوا فيه اكثر من سنة الى ان دخلته الجيوش الفرنسية عام 1933 فرجع الراحلون الى مساكنهم ونتج عن جلاء القاطنين تضرر كبير في الامتعة والدور، كما فقدت بعض العائلات رسومها وجاهها ومركزها الاجتماعي، وما زال شيوخ البلدة يتذكرون ذلك الحدث

وتذمر التمنارتيون من جهة اخرى والايشتيون من ايت خباش وساءت العلاقة بين الطرفين، لذلك نجد بعض الرواة الذين عاينوا الحدث، يحملونهم مسؤولية ما آلت اليه الوضعية في المنطقة اذ كانوا سببا مباشرا في اعتقادهم في دخول الفرنسيين الى واحات جبل باني، غير ان القرائن المتوفرة تدحض هذا الزعم، فقد كانت فرنسا على ما يبدو تخطط لاحتلالها البلد منذ دخولها مركز ايغرم عام 1926 وهو احد منافذ الاطلس الصغير، وواحات باني لكن دخول البرابر اجل تنفيذ مع خطط له فانصب اهتمام الحماية الفرنسية على تنشيط مراكز الاستعلامات بمنافذ اخرى مختلفة وهي فم الحصن واقا على وادي صياد (اسيف اونكمار) ومن بين الادوار المنوطة بها مراقبة تحركات القبائل خاصة البرابر الى جانب سياسة الهدنة هاته غدت تتحين الفرص لاحتلال المنطقة، فقد عرفت قيادة أقا صراعات داخلية وصراعات مع محيطها القبلي دفعها للتمهيد لدخول الاستعمار عام 1929 وبعد سنتين من الاحتلال حاصرت قبائل البرابر مركز اقا وقتلت قائدها لكنها لم تتمكن من دخول المركز كما كان مقررا بل تكبدت خسائر بشرية خاصة بين صفوف ايت خباش حيث بلغت ضحاياهم 60 ضحية حسب الرواية الشفوية المحلية.

امام هذه الهزيمة فتح المجال لكتيبة عسكرية لتراقب أقا بعد ذلك نشب صراع بين حلف القائد الحسن المريبطي وبين محمد أزنكض شيخ قبيلة أيت وابلي المدعم من لدن الخباش والمدني الاخصاصي والمرابطين القصبيين والمريبطيين الساحلين، ثم تدخلت الطائرات الفرنسية فقصفت ايت وابلي على مدى شهر، تخلله دخول الطرفين في هدنة مؤقتة مرتين، الا ان جحافل الجيوش الفرنسية تمكنت من احتلال أيت وابلي، ثم ايشت، فواحة تمنارت بأكملها عام 1933 ونتج عن هذا الدخول فرار البرابر الى وادي نون حيث استسلموا بعد حين

ويستخلص من هذا انه رغم قصر مدة هذه الاحداث، فان وجود ايت خباش بالمنطقة من عام 1930 الى عام 1934 كان له تاثير واضح على رسم معالم الخريطة السياسية لواحات باني غداة دخول الاستعمار الفرنسي اليها.




Aucun commentaire: