lundi 18 octobre 2010

قبيلة الساحل

*
* * *
*

قبيلة الساحـل
----------------
من قبائل الغرب التابعة لجهة طنجة تطوان، وهي موطن مدينة أصيلا، وتمتد مجالاتها على طول الساحل بين أصيلا والعرائش، وتحيط بها شرقا وشمالا قبيلة الغربية كما تحيط بها شرقا وجنوبا قبيلة الخلوط، ويفصلها عنها وادي اللكوس، ويحدها غربا ساحل المحيط الأطلسي

و قبيلة الساحل من القبائل العربية المرتبطة وطنا مع جبالة، ويجري في أراضيها الجنوبية الشرقية وادي المخازن أحد روافد وادي اللكوس، وميدان المعركة التاريخية الشهيرة {معركة وادي المخازن} أو {معركة الملوك الثلاثة} سنة 1578 م والتي قتل فيها ثلاثة ملوك وهم السلطان عبدالملك المعتصم السعدي والثائر عليه السلطان المخلوع محمد المتوكل السعدي والملك البرتغالي سيباستيان

وتنقسم قبيلة الساحل الى اربع بطون والتي تضم مداشر ومنها
- تاندافلـت
- العاليـة
- ركـادة
- الجديـد
- الخميـس
- عين كطعـة
- الروحـة
- دشر سالـم
ومن بلدات قبيلة الساحل
- أصيلا : قاعدة القبيلة وعاصمتها الادارية ومدينة الفنون والآداب والثقافة، حيث تشتهر دوليا بتنظيم المهرجانات الثقافية والفنية والأدبية سنويا
- سوق الخميس الساحل
- شاطئ الرميلات
- دمينة
- أولاد برخو
- بني كيسان
- ظهر الجديد
- بداوة
- الطايف
----------------------------
معالم من تاريخ مدينة أصيلا
ورد ذكر مدينة أصيلا في كتاب (وصف افريقيا) للرحالة الحسن الوزان الشهير باسم (ليون الافريقي) عندما زارها سنة 920هـ / 1515م فقال: كانت أصيلا التي يسميها الأفارقة (أزيلا ) مدينة كبيرة، أسسها الرومان على شاطئ المحيط الأطلسي بعيدة عن مضيق أعمدة هرقل بنحو 70 ميلا، وعن فاس بنحو 140 ميلا، وكانت هذه المدينة خاضعة لأمير سبتة الذي كان بدوره تابعا للرومان ، ثم استولى عليها القوط وأقروا أميرها في الحكم، الى أن أخذها منهم المسلمون عام 94 هـ، واحتفظوا بها طوال 220 سنة، فهاجمها الانجليز بأسطول ضخم، بايعاز من القوط، وكانت بين الانجليز والقوط عداوة، لأن القوط كانوا مسيحيين والانجليز وثنيين، غير أن القوط تصرفوا بهذه الطريقة ليطردوا المسلمين من أوروبا
وقد نجح الانجليز  في احتلال المدينة وأضرموا فيها النار وحكموا السيف في رقاب أهلها
وبقيت أصيلا مخربة مهجورة زهاء 30 سنة، إلا أنه عندما حكم ملوك قرطبة وخلفاؤها بلاد موريطانيا بعد ذلك، أعادوا بناءها وجعلوها في أحسن حال وأقوى من السابق وأصبح سكانها واسعي الثراء ومثقفين ورجال حرب
تنتج نواحي أصيلا كثيرا من الحبوب والثمار ، لكن المدينة تفتقر كثيرا للحطب بسبب بعدها عن الجبل بـ 10 أميال ، ولذلك اعتاد الناس أن يستعملوا الفحم المستورد بكثرة من العرائش
وبتاريخ ربيع الأول عام 876هـ / 24 غشت 1471مـ هاجم البرتغاليون أصيلا على غرة واستولوا عليها وأخذوا كل من وجدوا من السكان أسرى الى بلدهم البرتغال ، ومن بينهم السلطان الحالي محمد الوطاسي ، وكان حينئذ طفلا في 7 من عمره، وأسرت معه أخت له في نفس سنه لأن أباهما الذي ثار بمنطقة الهبط كان يسكن آنذاك بأصيلا
وبعدما قتل السلطان عبدالحق المريني آخر ملوك بني مرين على يد أحد الأشراف من كبار أعيان فاس ، وذلك بمساعدة الشعب الذي اختاره سلطانا، قام المدعو شيخ العبرة ( المقصود هو محمد الشيخ بن أبي زكرياء الوطاسي الذي حاصر فاسا الى أن دخلها في أوائل شوال 876هـ / مارس 1472م وأخرج منها حاكمها الشريف الحفيد الادريسي ) محاولا الدخول الى فاس  والمناداة لنفسه سلطانا، فطرده الشريف من فاس بكيفية مخزية، بتأثير من رأي مستشاره الأول وحججه، وكان هذا المستشار ابن عم الشيخ الوطاسي، وقد بعثه الشريف الى تامسنا لتهدئة سكانها، فرجع الشيخ بمدد يقدر بـ 8000 فارس من الأعراب، وضرب الحصار على فاس الجديد الى أن تمكن بعد عام من اقتحامه بسبب خيانة بعض سكان فاس الذين تخوفوا من عدم حصولهم على حاجاتهم الضرورية للعيش ، وفر الشريف الى تونس مع جميع أفراد أسرته، وفي هذه الأثناء استولى البرتغال على مدينة أصيلا، وأسر السلطان الحالي وأخته الى البرتغال ومكث في أسره 7 أعوام تعلم خلالها اللغة البرتغالية وأتقنها، ثم افتداه أبوه بمال كثير، ولأجل ذلك لقب بمحمد البرتغالي ، وقد حاول مرارا أن ينتقم من البرتغاليين لاسترجاع أصيلا
وقد هاجم السلطان مدينة أصيلا على حين غفلة بجميع جيوشه، فحطم قسما كبيرا من أسوارها ودخلها وأطلق سراح جميع الأسرى المسلمين، غير أن المسيحيين التجؤوا الى الحصن ومكثوا فيه يومين، ثم أنقدهم القائد بيير نافارو بسفن حربية كثيرة أرغمت مدفعية السلطان الوطاسي على التراجع والخروج من المدينة
ثم أعاد السلطان الكرة على أصيلا مع جيشه مرة ثانية وثالثة بدون جدوى، وقد استحمقوه بعمله هذا لأنه لم يعد ممكنا استرجاع المدينة بقوة السلاح، وقد حضرت في كل مرة قام سلطان فاس بهذه المحاولات الفاشلة، وقد عددت أننا تركنا في كل مرة أكثر من 500 قتيل ، وجرت هذه الحروب فيما بين عام 914 و 921 هـ
---------------------
المصدر : وصف افريقيا ترجمة بتصرف د/ حجي – د/ الاخضر



------------------------
كما ورد ذكر أصيلا قبل عصر الوزان في كتاب (خطرة الطيف) للأديب الوزير لسان الدين ابن الخطيب الذي زارها في بدايات العهد المريني فقال: قلت فأصيلا، قال كثيرة المرافق، رافعة في الخصب اللواء الخافق، العصير الأثير، والحوث الكثير، واللبن الغزير، والإدام الذي يرمى به من حُكِم عليه بالتعزير، والسفن المترددة وفيها الملف والأبازير، إلا أن حصنها من المنعة بَرِي، وساكنها بربري، وجارها من غمارة جري
------------------------------
ومن أعلام قبيلة الساحل القياديين

القائد الرّبوسُو
قائد عسكري من العلوج البرتغاليين، كان عاملا على تازة من طرف السلطان مولاي عبدالملك السعدي، وفي ليلة 3 غشت 1578م فر من معسكر السلطان صحبة الأمير مولاي الناصر بن عبدالله الغالب السعدي والتحق بمدينة أصيلا التي كانت آنذاك تحت الاحتلال البرتغالي.
المصدر : المعلمة – ذ/ محمد ابن عزوز حكيم
-----------------------------------------
القائد يحيى الرفاس
قائد عسكري شارك في معركة وادي المخازن بجانب السلطان محمد المتوكل السعدي، وفر إلى أصيلا التي كانت تحت الاحتلال البرتغالي، ومنها التحق بلشبونة حيث انضم الى حاشية الأمير محمد الشيخ ابن السلطان المتوكل السعدي، وظل بجانبه الى أن اعتنق الأمير دين النصارى.
المصدر : المعلمة – ذ/ محمد ابن عزوز حكيم
----------------------------------------

*
* * *
*

Aucun commentaire:

Une erreur est survenue dans ce gadget