mercredi 28 octobre 2009

قبائل كنفيسة

*
* * *


° ° °


قبائل كنفيسـة
-------------------------

وتسمى أيضا بالاسم العربي كندافة أو كنتافة، وهي مجموعة قبائل تقع مواطنها على طول ضفاف وادي نفيس بالأطلس الكبير، وتعرف بالأمازيغية باسم (إيكنفيسن) وتحدها شرقا اتحادية قبائل أيت واوزكيط، وغربا قبائل كدميوة، وجنوبا حدود قبائل القطر السوسي في قبيلة أيت سمك التي تعتبر المدخل الطبيعي بالنسبة لوادي نفيس الى السهول السوسية
-------------------------
ومن القرى الشهيرة بقبيلة كنتافة
---------------------
قصبة كنتافة
إيجوكاك
تالات نيعقوب
تينملل
تيزي نتاست
أرتاتاين
إيسقالن
كوكاتن
ويكيت
تاسافت
مول الدييخت

إماريغن
-------------------------
وخير من يعرفنا بهذه القبيلة العريقة من ينتمي الى سفوح اطلسها الكبير من القبيلة ايت سمك بسوس والمجاورة لوادي نفيس (ايكنفيسن) وهو الأستاذ علي صدقي أزايكو
يقول الأستاذ أزايكو عن قبائل كنتافة
تاكنتافت كلمة أمازيغية مركبة من {أكو} ومعناها أن يكون الشيء فوق شيء آخر أو اعلى منه أو مشرفا عليه، كما تعني مجازا المراقبة والحراسة، وكلمة {ضاف} ومعناها الحراسة والمراقبة، وبين كلمتين {ن} الاضافة وبها تصبح الكلمة على الشكل التالي {أكو-ن-ضاف} التي تعني حرفيا {المكان المشرف والمستعمل للمراقبة والحراسة} ثم أضيفت للكلمة المركبة {أكنضاف} تاء التأنيث أو التصغير أو الاشارة، فأصبحت {تاكنضافت} وانقلبت الضاد في الاستعمال الشفوي الى دال فنطقها الناس {تاكندافت} أو الى تاء فنطقوا بها {تاكنتافت} هكذا
وقد دخلت هذه الكلمة في تكوين أسماء الأعلام البشرية والجغرافية منذ القدم، ويلاحظ ذلك في ما ورد عن المؤرخ الموحدي البيذق الذي ذكر اسم شخص من مكناس اسمه {يحيى بن كنداف} ولا شك أن اصل كنداف هذا هو أكنداف إذا اعتبرنا أن شعوب زناتة يحذفون عادة في نطقهم الهمزة التي تكون في أول الاسم، كما ذكر القبيلة السوسية المعروفة الى اليوم باسم {بنو ونيضيف} والتي تسمى اليوم { إداكنيضيف} بالأمازيغية
غير أن الكلمة بصيغة تاكنتافت وجمعها تيكنتافين لا توجد الا في وادي نفيس بأطلس مراكش، (وأيت مالا) قرب تافنكولت جنوب تيزي نتاست
وقد اشتهرت تاكنتافت النفيسية لأنها انتسبت اليها منذ النصف الثاني من القرن 19م عائلة ايت الحسن التي ينتمي اليها واحد من أكبر قواد الأطلس المراكشي هو القائد الحاج الطيب الكنتافي نسبة الى تاكنتافت
وكانت كلمة تاكنتافت تطلق اصلا على مجموعة من القرى الصغيرة التي تقع على الضفة اليمنى لنهر نفيس الى الجنوب من تينملل الموحدية، بين تاسافت شرقا ومول الدييخت غربا، وتحمل اسماء مختلفة هي : أرتاتاين – إيسقالن – كوكاتن – ويكيت، والى هذه الأخيرة ينتمي مؤسس أسرة رؤساء إيكنتافن، أو كندافة، التي حكمت وادي نفيس والمناطق المجاورة له مدة تقرب من 100 سنة، حتى ان اسم المنطقة تغير وأصبحت تسمى قبيلة كندافة مع أن سكان وادي نفيس لا يجمعهم اسميا الا انتماؤهم الجغرافي لمنطقتهم، والا فكل مجموعة من المجموعات البشرية المتساكنة فيه تحمل اسمها الخاص بها
وإذا كان موقع قرى تاكنتافت مشرفا فعلا ويسمح بمراقبة المسلك الجبلي الذي يربط بين مراكش وسوس عن طريق وادي نفيس وتيزي نتاست والذي يعتبر طريقا هاما ومطروقا منذ القدم، فإن أكادير نتكنتافت أو قصبة تاكنتافت التي بنيت حوالي 1870م غير بعيد عن القرى المذكورة، تعتبر فعلا برجا للمراقبة يجسد القوة الصاعدة للعائلة الكنتافية التي أسسته ليكون حصنها الحصين وملجأها الذي تحتمي به من الأخطار
ولذلك فالحصن رمز السلطة الكنتافية في عهد القائد محمد نايت لحسن وابنه القائد الحاج الطيب الكنتافي بصفة خاصة، وقد اصبح الحصن حاليا أطلالا مهجورة تشهد عن ماض يتأسف البعض لزواله ويستهزئ البعض بآثاره، جل هؤلاء من سكان وادي نفيس لا يعرفون اليوم عن تاكنتافت الا ما سمعوه عنها من خلال الحكايات المتأسفة أو المستهزئة، لأنهم لم يكونوا كندافيين بالجملة ويستثقلون طرا كل سلطة
---------------------

المصدر : أسماء الأعلام الجغرافية والبشرية – الاستاذ علي صدقي أزايكو
---------------------------
معالم من تاريخ جبل تينملل
ورد ذكر جبل تينملل في كتاب (وصف افريقيا) للرحالة الحسن الوزان الشهير باسم (ليون الافريقي) عندما زارها سنة 919هـ / 1514م فقال: تينملل جبل عال جدا شديد البرودة، يزدحم السكان فيه من كل جهة، وعلى قمته تحمل اسمه، وهي عامرة ومزدانة بمسجد جميل، ويخترقها نهر جار (واد نفيس) وفيها دفن الداعية المهدي بن تومرت، وتلميذه الخليفة عبدالمومن الكومي الموحدي، وسكان البلد من شر الخلق وأرذل النسل، يتبجحون بأنهم علماء، لأنهم درسوا جميعا عقيدة هذا الداعية الذي يعد من أهل البدع، وحينما يرون أجنبيا قادما عندهم يريدون أن يناقشوه، وهم يرتدون ثيابا رديئة لعدم وجود أي تاجر أجنبي في هذه البلاد، ويعيشون عيشة وحشية فيما يخص طريقتهم في الحكم، إلا أنه يوجد فقيه على رأس مجلسهم، ويأكلون عادة الشعير وزيت الزيتون، وعندهم كمية كبيرة من الجوز وتفاح الصنوبر
---------------------------

معالم من تاريخ كندافة
انطلاقا من قرية إماريغن
منقول من بحث الأستاذ أحمد التوفيق
إماريغن
قرية في الأطلس الكبير، وترد في الوثائق (مريغة)، تقع في الطريق الجبلية الرابطة بين مراكش وتارودانت عبر ممر (تيزي نتاست)، واسم القرية مشتق من الملح لأن بها مملحة شهيرة تصدر ملحها الى قبائل المصامدة بالأطلس الكبير وصنهاجة بسوس وقبائل حوز مراكش
ولم تكن القرية في موقعها الحالي على منحدر الجبل مجتنبة الطريق الى جهات تينملل وسوس، بل كانت في البسيط حيث مزارع إماريغن اليوم، وكانت تسمى (تاكموت) أي شكل الكمامة الذي ينطبق على الموقع المحاط بالجبال من كل جهة
وهذا الاسم باق في رسوم ملكيات القرية المشتقة من (أسيف ن وازاضن) وباق على المزارع التي كانت بها القرية واندثرت اليوم نهائيا
وقد ذكر ابن عبدالحليم الأيلاني صاحب كتاب الأنساب، وهو من أهل المنطقة، أن الفاتح العربي عقبة بن نافع عندما مرّ بهذه المنطقة قاصدا بلاد سوس، ترك بتاكموت هذه عددا من أصحابه الجرحى، وقد حددها هذا الكاتب بأنها (تاكموت) التي قرب كيك، فلا يبقى مجال للشك أنها هي (إماريغن) موضوع هذا البحث
وما زالت في مزارع (إماريغن) حقول تعرف باسم (دار أوكادير) أي عند الحصن، وهما في الواقع حصنان، وكانت بهذه المزارع الى منتصف هذا القرن، أطلال المسجد الجامع الذي كانت تقصده عدد من القبائل، بالرغم من كون المغزى الحقيقي لتقديس ذلك المكان قد تنوسي
وقد كان بعض القياد الكنتافيين في القرن 20م كلما تردد على هذه القرية، وكانت ضمن قيادتهم، يذكر لشيوخها من أيت واحمان أن هذه القرية المسماة بتاكموت تستحق أن يقام فيها موسم ومعروف سنوي إحياء لذكرى من دفن بها من الرجال العظام، وكان هؤلاء الكنتافيون يستندون في ذلك إلى مطالعات طلبتهم في بعض كتب خزائنهم الغنية وهم ورثة الموقع المهد (تينملل) الذي انطلق منه الموحدون
ومن أهمية موقع إماريغن عند مدخل وادي نفيس الضيق والخروج الى السهل أن المعركة الحاسمة بين الموحدين والمرابطين وهي التاسعة في ترتيب المؤرخ البيذق قد وقعت أمامها في فج أسدرم
ويذكر ابن عذاري في كتاب البيان المغرب، نقلا عن ابن عبدالملك أن الوزير الكاتب أبوجعفر ابن عطية قد نكبه الخليفة عبدالمومن الموحدي فسجن عام 552هـ ثم أخرج من سجنه هو وأخوه أبوعقيل وحملا إلى (جبل درن) وقتلا بموضع تاكموت قرب المملحة بتاريخ 29 صفر 553هـ، على يد من حملاهما الى هنالك وهو رجل من كومية يعرف باسم يوسف بن عبدالعزيز
وقد تغير الموقع واسمه في زمن لاحق وصارت قرية إماريغن التي ورثت نفس الأهمية حيث نجد ولد الزرهوني صاحب كتاب (رحلة الوافد) يتحدق عن القصبة المخزنية الاسماعيلية التي كانت بهذه القرية وكان بها القائد احماد بن علي بوالعصافر، وقصبته معروفة الى اليوم باسم (أكادير ن بوالعصافر) والتي لازالت قائمة في أعلى منحدر مشرف
ويذكر أهل إماريغن أن السلطان مولاي سليمان العلوي مر ببلدهم ذات يوم عيد مستخفيا فأكرمه رجل يدعى (أكيلال) فأعطاه بطاقة توجه بها الى مراكش، وعاد بظهير المشيخة، ولكن الأسرة التي توارثت المشيخة منذ القرن الماضي هي (أيت وحمان) وكان ولاؤها تارة لقواد السهل وتارة لأهل تاكنتافت الى أن تكرس هؤلاء بسيطرة الفرنسيين
----------------------------------

المصدر: البكري – المراكشي – ابن عذاري – ابن عبدالحليم – ابن الخطيب – المقري – البيذق – أحمد التوفيق
---------------------------
000
صورة قديمة لأهالي قبيلة كنفيسة على ظهور دوابهم في طريق أسني
000
وتشتهر قبيلة كنتافة أو بلاد وادي نفيس كما تعرف قديما بدورها التاريخي في تأسيس الدولة الموحدية التي انطلقت نواتها في أراضيها وبين جبالها ووديانها، وأشهر مكان هناك أشرقت فيه شمس هذه الدولة العظيمة هي بلدة تينملل، وفيما يلي تعريف لهذه البلدة نقتبسه من كتاب الأستاذ علي صدقي أزايكو - أسماء الأعلام الجغرافية والبشرية

تينملل
------------
اسم قرية صغيرة تقع وسط المجرى الجبلي لنهر نفيس أحد روافد نهر تانسيفت، وتقع على بعد حوالي 100 كلم جنوب غرب مراكش، على الطريق التي تربطها بتارودانت عبر الممر الجبلي المعروف (تيزي نتاست) وأقرب موقع لها هو تالات نيعقوب، وزاوية تاسافت، وقلاع القائد الكنتافي ومنازله، وتشتهر بوجود مسجد تينملل الموحدي الشهير في اراضيها
وقد ارتبطت شهرة تينملل بظهور محمد بن تومرت الارغني زعيم الموحدين وانطلاق حركة دعوة الدولة الموحدية بين جبالها، ضد الدولة المرابطية، واصبحت بعد تأسيس دولتهم مدينتهم المقدسة التي يحج اليها ملوكهم وانصارهم باعتبارها رمز التاسيس وموطن اضرحة المؤسسين
وقد ذكرها أغلب المؤرخين باسماء مختلفة ومنهم البيذق وابن القطان وابن خلدون والادريسي وصاحب الحلل الموشية وصاحب الروض المعطار وابن صاحب الصلاة وابن عذارى وصاحب التشوف وصاحب كتاب الاستبصار وليون الافريقي وصاحب رحلة الوافد
ويدل معنى اسم (تينملل) الأمازيغي على المزار أو المحج أو الحرم، وكانت تعرف به قبل مجيء ابن تومرت اليها، لأنها كانت موجودة قبل قيام الحركة الموحدية، وكانت مزارا مقدسا تعقد فيه العهود والمواثيق بين القبائل المجاورة، مما جعل ابن تومرت أيضا يختارها لتكون نقطة انطلاق سعيه لتوحيد مصامدة جبل درن (أدرار ندرن)
وكانت تينملل تتوسط بلاد إيزميرن أو (هزميرة بالعربية)، وكان أهاليها منتشرين في حوض وادي نفيس جبلا وسهلا، وكانوا هم البادئين في استقدام ابن تومرت الى تينملل، حيث طلبوا منه القدوم اليهم وأعلنوا طاعة قبيلة هزميرة كلها له، فرحل اليهم وأكرموه وأنزلوه في مدينتهم، فلما راى من كثرتهم ومنعة موضعهم وحسن بلدهم، نادى فيهم ذات يوم قائلا: مالكم تمسكون العدة (السلاح) واصحابنا إخوانكم الموحدون لا يمسكونها بينكم، فقد كانوا لا يفارقون عدتهم ولو في مجالس الوعظ، فأقاموا على ترك عدتهم زمانا، الى أن ألفوا تلك العادة، وكانت نية ابن تومرت الفتك بهم لخوفه من كثرتهم ومنعتهم، فحضروا ذات يوم مجلس وعظه وهم مجردون من عدتهم، فما شعروا الا واصحاب ابن تومرت يحيطون بهم ويأتون عليهم بالقتل حتى أفنى منهم نحو 15000 رجل كما رواها ابن القطان ثم سبى حرمهم وغنم أموالهم وقسم أراضيهم وكرومهم بين أصحابه الموحدين أصفى ديارهم، ثم بنى سور المدينة وبنى على راس الجبل قبته حصنا يكشف ما وراء الجبل، ومنذ ذلك التاريخ اصبحت بلاد هزميرة يضم خليطا من سكان قبائل سوس المناصرة لابن تومرت، معمرين لمدينتهم تينملل الجديدة، مشيدين لمسجدها الشهير الذي بناه خليفته عبدالمومن بن علي الكومي، وبقيت تينملل عامرة الى أن خربها المرينيون على يد السلطان يعقوب بن عبدالحق المريني سنة 674 هـ موافق 1275 م
وقد نقل الأستاذ علي صدقي أزايكو في كتابه (أسماء الأعلام الجغرافية) وصف مدينة تينملل ومسجدها عن طريق كتاب رحلة الوافد لمؤلفه عبدالله التاسافتي، الذي زارها في القرن 18م حيث قال
ومن ذلك أن مسجد تينملال كان لايزال مسجدا جامعا، وكانت به خزانة من الكتب يرجه عهدها الى العهد الموحدي الأول، وأن سور المدينة كان يمتد جهة الشرق الى فحص تاسافت على الضفة اليمنى لنهر نفيس، وكانت الدور متصلة البناء من ناحية الغرب الى بلدة بني عثمان والى وادي أوكدمت، ومن ناحية الجوف (أي الغرب) الى مشرق الاعتدال الى بلدة أكرسافن فما فوق، والى تاسافت وبحيرة السلطان، وما زال الناس يجدون اثر ذلك في البناء الداثر والقبور المنسية، دون المقبرة العظمى التي بإزاء السور هناك، ودارهم وسكة الموحدين (أي عملتهم) عند نزول الصب والمطر الوابل يجدونها مربعة، ومكتوب عليها الله ربنا محمد رسولنا والمهدي إمامنا وفي الوجه الثاني لا إله الا الله الأمر كله لله بخط مرقوم حسن، قد شاهدناه، وتتبرك الناس به ويجعلونه في الأمتعة والأوعية والأكياس
وتعجبت من البناء الذي بسور تينملال من ناحية باب الرواح كأنه مبني هناك، وما بقي في المسجد بالأمس بنيان مرصوص متقون لم أقف على مثله بفاس ومراكش والقاهرة المصرية، ولم يبق من الديار بتينملل الا نحو من 60 كانونا، وكان مسجد هناك بباب الرواح عند سور المدينة بخارج بابه مقبرة ما زال الناس يتبركون فيه
وأما دار الملك هناك لم يظهر أثرها لأن عدوهم حين سلطه الله عليهم من ملوك بني مرين بعد انصرام دولة الموحدين، خرب وادي نفيس كله، وهدم الديار على أربابها، وقد ذكر لي بعض من لقيته من أهل مدينة تينملل أنهم وجدوا في مدة الشيخ يحيى واكريم في دار داثرة فوق البلد، عظام امرأة بإزاء رحى وبيدها سوار من النحاس الأصفر باق من ذلك الوقت الى الآن، وأول زيارتي لصلحاء تينملل والورد على بابهم المنيف كان عام 1111 هـ/ 1700م
وأضاف الراوي : ثم صاحبني مطوف وهو أحد أتباع الزاوية هناك، ولما أشرفنا على مدينة من ناحية ثنية موضع يقال له (أسقمو) فيه مقبرة قديمة، وزرنا من بها من الصالحين، واستقبلنا حينئذ المقبرة الكبرى بعدوة وادي نفيس، بقرب سور المدينة عند الطريق، وزرنا موتاها، وأراني موضع قبور الصالحين في اعلى المقبرة العظمى، وقبور الموحدين على يمين المصلى من ناحية الجبل، وفي وسطها بيت المرابطة يقال لها (تعزى بنت ناصر) واراني مسجد الامام ومنارته وبقية ديار تينملل وجنانها الحسناء، ودخلت المسجد وتعجبت من من حسنه ورونق صنعته، وله ستة ابواب، ثلاثة مفتوحة لشرق البلد، ولناحية السور، وثلاثة مفتوحة لناحية غربها ممل يلي ربوة البهوميين، وفيها أربع قباب في زواياها كلها، في غاية الحسن والصنعة، ولم يبق الا الصف الأول صالحا مع قبتين الغربية والشرقية، واندرس غيرها. انتهى كلام صاحب رحلة الوافد
وختم الاستاذ أزايكو الكلام بأن في عصر مؤلف الرحلة المذكورة أشاع بعض الناس خبر انحراف قبلة مسجد تينملل فهجره المصلون مما ساعد على تدهور بنيانه منذ ذلك الوقت
وأقول بعد هذا الوصف لرحلة التاسافتي والسرد التاريخي للأسناذ الراحل أزايكو، أن الحكومة المغربية قامت مؤخرا بالتفاتة الى هذه المعلمة التاريخية العظمى وعملت على ترميمها وإنقاذ ما يمكن انقاذه من جمالها العمراني ورونقها الهندسي
-------------------
المصدر : كتاب أسماء الأعلام الجغرافية - الأستاذ علي صدقي ازايكو
تقديم : محمد زلماضي المزالي
-------------------------------------
مدفن المهدي بن تومرت
-----------------------
تحتضن قبائل كنتافة رفات أشهر أعلام المغرب الأقصى وهو المهدي بن تومرت الأرغني السوسي مؤسس دولة الموحدين، وقبره مخفي في جهة ما ببلدة تينمل، وقد قال المؤرخ ابن قطان في هذه القضية : وقد دفن المهدي بن تومرت بتينملل حيث كان قبره يزوره الأمراء الموحدون من بعده.
ويقول الكتور النجار : إلا أن قبره لم يبق له أثر اليوم وقد قمت بزيارة المكان على بعد 100 كلم جنوب مراكش، فإذا هو لم يبق فيه من الآثار الا جذران لمسجد يبدو أنه كان عظيما، تحيط به آثار لمقبرة قديمة، ويزعم بعض اهل المنطقة أن قبر المهدي يوجد تحت شجرة غير بعيد من آثار المسجد، ويبدو أن سياسة المرينيين المعادية للموحدين كان لها دور في طمس معالم الموحدين وقبر المهدي بن تومرت خاصة

* * *
صورة قديمة لمسجد تينملل كما هو في القديم وأمامه يقف صف من أهالي قبيلة كنفيسة
وفي مكان ما هنا بجنبات هذا المسجد توجد رفات المهدي بن تومرت
000
داخل مقصورة مسجد تينملل وقف صف من اهالي قبيلة كنفيسة القدماء
ويظهر بوضوح مدى الخراب الذي أصابه عبر السنين
000


صورة حديثة لمسجد تينملل على الربوة المطلة على وادي نفيس
000


صورة حديثة لمسجد تينملل على الربوة بعد ترميمه
000


محراب مسجد تينملل بعد ترميمه
000


داخل مقصورة مسجد تينملل بعد ترميمه
000


أقواس مقصورة مسجد تينملل بعد ترميمها
° ° °

مسجد تينمل

تخليدا لذكرى المهدي بن تومرت أمر خلفه السلطان عبد المومن بن علي الكومي في سنة 1153م ببناء مسجد تينمل . بني المسجد بتصميم ذي شكل مستطيل على مساحة طولها 48,10 مترا وعرضها 43,60 مترا وهو محاط بسور مرتفع تعلوه شرفات. تتكون قاعة الصلاة من تسع أروقة موجهة نحو القبلة، كما يشكل التقاء البلاط المحوري والرواق الموازي لجدار القبلة شكلا هندسيا على نحو الحرف اللاتيني T . أما القباب الثلاث فتتوزع بشكل منتظم على طول رواق القبلة، إلا أنه لم يتبق منها إلا واحدة في الزاوية الجنوبية الغربية. ترتكز أروقة المسجد على دعامات مبنية من الآجر بواسطة أقواس متنوعة الأشكال، تساهم في إعطاء جمالية خاصة لقاعة الصلاة، وتعلو المنبر والمحراب صومعة مستطيلة الشكل، وهو ما يعتبر استثناء في هندسة الجوامع بالمغرب. أما الصحن فيمتد شمال غرب قاعة الصلاة وهو محاط بأروقة. من حيث الزخرفية يشكل محراب تينمل إحدى روائع الفن الإسلامي بالمغرب.و صفوة القول أن مسجد تينمل يتميز بأحجام متوازنة و تناسق تركيبي تدريجي لمرافقه المركزة جميعها على عنصر المحراب ليس فقط على مستوى الزخرفة بل و حتى على مستوى الترابطات الهندسية و ترابطات الأحجام.
* * *
واجهة المحراب وأعمدته وأقواسه بعد ترميمها
* * *
جانب من مقصورة الصلاة بعد ترميمها
* * *
مسجد تينملل على الربوة بصومعته على وادي نفيس
* * *
داخل البلاط الأوسط لمسجد تينملل
* * *



مشجر عائلة المهدي بن تومرت
--------------------------

° ° °
°
°


رؤساء قبائل كنتافة
-------------------
وتشتهر قبائل كنتافة بأعلامها التاريخيين ورؤساء قبائلها الذين تركوا بصماتهم في جبال الأطلس الكبير في القرنين 19 و 20 الميلادي، ومن أشهر رؤساهم وهم من عائلة أيت لحسن الكنتافيين

القائد محمد بن الحاج احمد نيت الحسن الكنتافي
القائد ابراهيم بن محمد الكنتافي : ابن السابق، تولي قيادة قبيلته حوالي 1840 و 1907م
القائد الحاج الطيب بن محمد الكنتافي : أخ السابق، تولي قيادة قبيلته بين سنتي 1855 -1883م
القائد الحسن بن الحاج الطيب الكنتافي : كان خليفة لوالده في قبيلة تلات نيعقوب
القائد محمد بن محمد الكنتافي : أخ القائد الطيب، وكان خيفة والده في قبيلة أيت سمك بسوس
القائد الحاج الحسين بن ابراهيم الكنتافي : خليفة والده في قيادة قبيلة تينملل
القائد محمد بن ابراهيم الكنتافي : خلف والده في قيادة قبيلته
-------------------------



مشجر عائلة الكنتافي رؤساء قبائل وادي نفيس

° ° °

-------------------------


القائد سي محمد بن ابراهيم الكنتافي
000

القائد الحاج الحسين بن ابراهيم الكنتافي
قائد قبيلة تينملل
-----
000
صورة قديمة لقصبات العائلة الكنتافية
000

صورة قديمة لقصبة الكنتافي من بعيد
000


صورة قديمة لحصن كنتافة التاريخي
000
==========================
تقديم : محمد زلماضي المزالي
==========================
0
000
0

Aucun commentaire:

Une erreur est survenue dans ce gadget